يا ليالي الرّبيع حُيّيتِ فيناجدّدي الشوق والهوى والحنينا
واحملينا إلى حمى طيبةٍ نصطفُّخلف الأحبّة الزائرينا
علّمينا وأرشدينا فإنّالمعانيكِ لم نزل ظامئينا
طلع البدرُ في لياليك يهديبسناهُ قوافلَ الحائرينا
جاء فتحا وجاء نصرا عزيزاوغياثًا للمُرملين مُعينا
سيّدا في عليائه هاشميّاوأمينًا في شأنه ومكينا
يحمل الكَلّ عن كواهلنا منبجسالخير يسرةً ويمينا
وحبيبًا على النفوس فدتهطاعةً واقتفته نُورا مُبينا
كاملَ المجد والمحاسن محمودالمزايا رُحمى لنا أجمعينا
وارفَ الجاه وافر اليُمن والكوثرُ يجري من راحتيه مَعينا
وشفيعا نأوي إليه ولولاهلذقنا غدًا عذابا مُهينا
وبشيرا ومنذرا وختاماكان للأنبياء والمُرسلينا
فصلاةٌ عليه ما حلّت الذّكرىوسرّت منّا فؤادا حزينا
وصلاةٌ عليه تُدني المسافاتإليه وننثني غانمينا
وصلاة عليه تفتح بابالأعطيات الكبرى وشرًّا تقينا
وسلام عليه ما تُلي الذِّكرُفتُذري الجفون دمعا سخينا
وسلام عليه في الروضة الغرّاءقد شعّ جبهةً وجبينا
وسلامٌ عليه نُحبى به وَفقالمرادات كُلّها تمكينا
إننا بالنبيّ نلنا علوّاوانتصارا وبالفتوح حُبينا
يا إلهي عظِّمْ لنا الحظّ منهوأعنّا على الهدى ما حيينا