يا ساحر الطَّرْفِ هل للوصل من ثانِمع النسيم على إيقاع ألحانِ
ما أروع الأسْرَ في أجفان فاتنةٍويحفظ الله مأسورا بأجفان
أحلى الهوى ما كتمنا في ضمائرناولم يزل بيننا في طيِّ كتمان
إنَّ العواطفَ إذ تَغْلِي لها لغةٌتسري؛ فتُغْنِيكَ عن بَوْحٍ وتِبْيَانِ
وأنظرُ القمرَ الفِضِّيَّ يبعث ليرسائلَ الشوق من إيحاء نَيْسَانِ
يا بارك الله في شهرٍ يبادلنيحبًّا بحبٍّ، وتحنانا بتحنان
يا شهر مولد خير العالمين ألاسلمتَ في الخير أزمانا لأزمان
هذي مشاعرُنا سكرى مولهةٌتُرَدِّدُ المدح في سرٍّ وإعلان
يا طيبةَ المصطفى الهادي وروضتَهُحُيِّيتِ يا مهدَ إسلامٍ وإحسان
ففيكِ يَأْرِزُ إيمانٌ إلى أَبَدٍونوركِ النُّورُ يهدي كُلَّ حيْران
يا نورَ طيبةَ يا أنفاسَ رَوْضَتِهَاجودا على مغرمٍ بالوصل هيمان
وعلِّلاهُ بأنوارٍ مُنَوَّرَةٍتُطَهِّرُ الروح من رجسٍ وأدران
وَأَسْعِدَاهُ بأشواقٍ مضاعفةٍتُرْوِي المشاعرَ بين الآنِ والآنِ
كَكُلِّ من مدحوا الهادي ومَنْ نصرواوتابعوا في وفاءٍ نهجَ «حَسَّانِ»
شرعتُ أمدَحُه مستلهمًا دُرَرًابديعةً من أحاديث وقرآن
فلم يقع بصري مِنْ طِيبِ سيرتهإلا على حَسَنٍ منهُ وإحْسَانِ
فَمَنْ كمثلِ رسولِ الله فاض نَدًىعلى الأنام كغيثٍ سَحَّ هَتَّانِ
ومن كمثل رسول الله طَلْعَتُهُما أبصرتْ مثلها في الحسن عيْنان
ومن كمثل رسول الله رحْمَتُهُللعالمين تَعُمُّ المذنبَ الجاني
كل السعادة أرجو حين أمدحهولا يخيب لديه ظَنُّ إنسان
يا سيدي يا رسول الله يا أمليفداؤك الكُلُّ من أهلٍ وأوطان
اِخْلَعْ عليَّ بسرٍّ منك مكرمةًحتى أظلَّ على خيرٍ وعرفان
يا رب هب لي بخير العالمين غنىمباركا غير ذي شُحٍّ وكُفْران
يا رب حقِّقْ بتيسيرٍ وعافيةٍما أرتجيه بلا كِبْرٍ وطغيان
يا رب في كُلِّما أعطيتني كرماهب لِيَ قُرَّةَ عينٍ فوق حسباني
وجَازِ عني بخيرٍ والديَّ وحطــهما بلطفك في أمنٍ وإيمان
واحفظ إمامي الرضا نورا لنا علماوجازه رَبِّ عما كان أولاني
والعترة الشرفاء الوارثين هدىأهلَ الندى والجدا أعيانَ الاَعيان
وإخوتي جازهم خيرا وصالحةًواشملهم بعطاءٍ منك ربَّاني
وأهل بيتي ومن أسدى إليَّ يدًاحِسًّا ومَعْنًى وأشياخي وإخواني
وكلَّ ذي رَحِمٍ لي هَبْهُ عافيةًوأمةَ الخير من قاصٍ ومن دان
واجعل لساني بذكر الله في لَهَجٍوليس يفتن قلبي أيُّ فتَّان
على الصراط السَّوِيِّ المستقيم أنامستمسكٌ بك من زيغٍ وخسران
وآمنٌ برسول الله من جَزَعٍطول الحياة ومن همٍّ وأحزان
معمَّرٌ في رضا الرحمن ذو رَشَدٍوباركَ الله في رزقي وعافاني
يا سيدي يا حبيبي يا سنا بصريوبهجة القلب يا رَوْحِي وريحاني
تهواك روحي وترجو أن تدوم علىمدى محبتها لم يُثْنِهَا ثان
محمد يا رسول الله يا فَرَطٌلنا على الحوض إني جِدُّ ظمآن
ألا اسقني شَرْبةً واسكب عليَّ ندىواعطف عليَّ بلا طَرْدٍ وحرمانِ
صلى عليك الذي أعطاك نافلةَ الــقرآن يا مصطفى من خير عدنان
وآلك الغر والصحب الكرام وتابعي هُداهُمْ عليهم كُلُّ رضوان
أما ترى سيِّدي المختارَ مبتسماعليه كالبدر في الظلماء بُرْدَانِ
يُفيضُها في حنانٍ مِنْهُ أُعطيةًسارتْ بها الدّهْرَ رُكْبانٌ لرُكْبانِ
وفـازَ أنْصارُهُ لـمَّا بهِ رجـعُوايا طِيبَ مُنْصرَفٍ منهُ وإتْيانِ
رحالُهُمْ برسُولِ اللهِ عامرَةٌوراح غيْرُهمُ بالزُّخرُفِ الفاني
أُهْدي السّلامَ إلى علياءِ حضْرتِهِإلى مقامٍ عظيمِ القَدرِ والشّانِ