يا زائر الحرم الشريف تحيّةأبلغه مني كامن الأشواقِ
واقرأ عليه مدائحًا سطّرتُهابدمي وفيضِ المدمع المُهراقِ
وشّحتُها بصبابةٍ مهتاجةٍعانت طويلاً من أليم فراقِ
هذا ومهما بُحتُ مهما غُصت فيبحر الهوى ودلفتُ للأعماقِ
فأنا المقصّرُ في مديح جنابهما زلت رهْن العجز والإخفاقِ
لكنّما حُسن النبيّ يشوقنيفأظلّ خلف الشوق في استغراقِ
ماذا أقول وإنه حاز الكمال متمّما لمكارم الأخلاقِ؟
إنّا لنطمع في كريم هباتهدنيا وأخرى دونما إملاقِ
ما كان إلا الرحمة المهداة منربّي قد امتدّت على الآفاقِ
ما كان إلا النعمة المُسداة قدعمّت على الأجناس والأعراقِ
الله يُعطي منّةً وتفضّلاومحمّدٌ هو قاسمُ الأرزاقِ
صلّى عليه مسلّما ربّ الورىوأحلّه أعلى عُلًى ومَراقِ
هذا حبيب الله هذا نُورهفي العالمين الباهرُ الإشراقِ
هذا خليل الله هذا المُصطفىهذا كريمُ العهد والميثاقِ
هذا الذي أولى بنا منّا وياللرفّق يا للعطف والإشفاقِ
هذا المتوّجُ بالكرامة ليلةالإسراء يطوي الأفق فوق بُراقِ
هذا إمام الأنبياء بقُدسهمْيا طيبَ جمْعٍ منهمُ وتلاقِ
هذا محمّدُ ما له في عزّهكُفْءٌ ولا ندٌّ على الإطلاقِ
داعٍ إلى الله العظيم بحكمةماحٍ عتوّ ضلالة ونفاقِ
فاهنأ لديه مجاورًا متنعّمافجوارُه محضُ النعيم الباقي