يا ربّة الحُسن المثير تلطّفيبفؤاد هذا المستهام المدنف
أرجوك رفقا بالذي ما بيننامُنّي عليه وأسعديه وأسعفي
أوَتذكرين لياليا في حيّهما كان يذكر عهدَه غيرُ الوفي
طابت لنا الأوقات من عبق الهوىوالسرّ يظهرُ في العيون ويختفي
وإلى رسول الله ألقيتُ الزّمام ميُمّما عالي حماه الأشرف
مستمسكا بكتابه مسترشدابهداه أفرحُ بالوصال وأحتفي
ما كان إلا نعمة من ربّهلا تنقضي وسناؤه لم يُخسف
ما كان إلا الرحمة المُهداة لميُدرك مَدًى لمقامه أو يُعرف
ما كان في شأن له كالناس بلقد خُصّ بالقدر المُعظّم واصطُفي
ما هيئةٌ منه كهيئةِ غيرِهبشرا رسولا شافعا في الموقف
تلكمْ فضائلُه مُخلّدةٌ لهتُتلى على أسماعنا في المصحف
تلكمْ خصائصه تدلُّ على مكانته تجلّت بالعيان لمنصف
تلكمْ شمائله سطعن محاسناويكاد يُبصرها فؤاد المُرهف
صلّى عليه الله ما ذُكر اسمُهفشفى السّقام من الفراق المؤسف
صلّى عليه الله نُورا مُنقذامن مُوبقٍ أو مُعنتٍ أو مُجحف
صلّى عليه الله كم من مُذنبنال الفلاح على يديه ومُسرف
إنّا به نرجو المَفازَ بهذهوبتلك نتبع ما يسُنُّ ونقتفي
والله يرزقنا شريف جوارهكرمًا وجذوةُ حُبّه لا تنطفي
يا ربّ فاقبل منّةً وتفضّلاًما سطّرتْه من المدائح أحرُفي
ظلّت قوافي المادحين تؤمّهما إن لها عن بابه من مَصرِف
(وعلى تفنّن واصفيه بحسنهيفنى الزّمان وفيه ما لم يُوصف)