من طِيب طيبته لا من صبا بردىأهتزُّ شوقا وأشدو باسمها غرِدا
أسامر النّجم أستهديه أسألهوما أرقّ جوابا منه قد وردا
يقول لي إنّ طه في العُلى مثَلٌأعلى ومفخرُه في العالمين بدا
لا فكر يعقل ما قد حاز من شرفلا شعر يُحصي كمالات له عددا
القلب يسعد من أوصافه طرَبًاوالروح بين يديه حلّقت صعُدا
هو الرؤوف بنا عطفا ومَرحمةًومَن سواه نراه مُسعفا سندا
هو الحبيب على أرواحنا شغَفانطوي على حُبّه الأحشاء والكبدا
هو الفلاح لنا وهْو الرشاد لناونحن لولاه في الظلماء دُون هدى
يا أيّها الزّائر المشتاق بُح ولَهًاوطب به موطنا واهنأ به بلدا
وسر على مهَل وانظُر مَشاهدَهتلح أمامك آيات الهدى جُدُدَا
وانظر إلى القُبّة الخضراء مُلهمةًفكم أثارت من الأشواق ما ركدا
وامش الهُوينى إلى باب السّلام فقدأدّى إلى سيّدٍ ما مثلُه وُجِدا
فإن قدمتَ عليه عند روضتِهفأدِّ عنّي سلامًا دائما أبدَا
هذا حبيبُكَ هذا المُصطفَى نسبًاوالمُرتضى شرعةً والمُقتفَى رشَدَا
هذا مُحمّدُ في محرابهِ قمرٌمن الجمالِ وغيثٌ ثَمَّ فاضَ ندَى
هذا شفيعُك في الأخرى تلوذُ بههذي الورَى حيثُ ماجَ الكُلُّ وارتعَدَا
ألا فصلِّ عليه ما استطعتَ تفزْوسوف تلقَى بها الأنوارَ والمدَدا
صلّى عليه الذي سوَّاهُ في كرَمٍنُورًا مُنيرًا بوحيَيْهِ شفَى وهَدَى
نبيُّنا رفَعَ المولَى مكانتَهوكانَ في المكرماتِ الغُرِّ مُنفرِدَا
رسولُنا البرُّ هادينا وقائدُناوكم شفت مِدحةٌ منهُ غليلَ صدى