وكنتُ مدحتُ أحمدَ في عُلاهُبشعرٍ ليس يُرضيني مداهُ
ولكن ما لهذا العبد إلاَّمسيرٌ خلف راقٍ من خُطاهُ
وحسبي أن أُعبِّر عن شُعوريوأن أُبدي خفيًّا من هواهُ
فما خيرُ الورى إلاَّ فلاحٌولا منجاةَ إلاَّ من هُداهُ
محمَّدُ فرحةُ الأفراح بُشرىوإنَّا عن طواعيةٍ فِداهُ
له وجهٌ تفرَّد في جمالٍوبالمعروف قد فاضت يداهُ
له عـزٌّ من المولى ونـصرٌوقد باءت بخُسرانٍ عِداهُ
له سرٌّ عظيمُ الشَّأن فخمٌوبادٍ في القيامة منه جاهُ
له الأمجادُ في دُنيا وأخرىوسُبحان الذي كان اصطفاهُ
وسيرتُه تُحدِّثُ عن سمُوٍّولا أحدٌ سيُدرك منتهاهُ
وكم صفةٍ له حُسنى ووصفٍوكم شاقت مسامعَنا حُلاهُ
وكم من آيةٍ كُبرى لديهوكم تعلو على شمَمٍ عُلاهُ
وكم ولهٍ وكم شغفٍ شديدٍيدومُ ويستمرُّ إلى حماهُ
تعلَّقت النُّفوس به اشتياقاوودَّت لو يشِعُّ بها سناهُ
ولله الصلاة عليه مِنَّاتُردِّدُها الحناجرُ والشِّفاهُ
حبيبي سيِّدُ الشُّفعاء تسقيظماءَ النَّاس كُلاًّ راحتاهُ
وخُصَّ بها خصائصَ زاكياتوليس كمثله بشرٌ نراهُ
فمن كرسولنا لمَّا تسامىلدى المعراج يصعدُ في ارتقاهُ
ومن كرسولنا يُوحى إليههُدًى في أرضه أو في سماهُ
فريدٌ في مكانته لَعمريوشامخةٌ وسامقةٌ ذُراهُ
صلاةُ الله دائمةٌ عليهينالُ المُستهامُ بها مُناهُ
ولا زال السَّلامُ عليه يُهدىفيُحيينا ويُسعدُنا شذاهُ
عسى الرحمنُ يُكرمنا بفتحٍونَصرِفُ ما رُزقنا في رضاهُ