وثقتُ بربِّي لائذا بدعائهومُستغرقًا في شكره وثنائه
هو الله ربِّي ذو الجلال وذو البقاومَن نحنُ لولا نفحةٌ من عطائه
هو الله ربِّي منعمٌ متفضِّلٌبإغنائه للمجتدي وشفائه
هو الله ربِّي والأنام عبيدُهويغمرهمْ من عفوه ورضائه
وإنَّا دعوناه افتقارا وذلَّةًوكلٌّ لعمري صادق في التجائه
يُشاهد أمر الله يكتنف الفضافيخشع إجلالا برحب فضائه
ويشهد أن لا ربَّ يُرجى ويختشىسواه علا في أرضه وسمائه
وإنِّ لنا بالهاشميِّ توسُّلاألا إنَّه المختار من أنبيائه
ختامٌ لرُسلِ الله صفوةُ خلقهومُكتمِلٌ في حسنه وبهائه
مثالٌ لأوصاف الكمال ومظهرٌتجلَّى فريدًا في سواءِ سمائه
محمدُ صلَّى الله ربِّي عليه فيعُلاه جميعُ الخلق رهنُ فدائه
هو الرَّحمة الكبرى تعمُّ وجودنافتُنقذه من خزيه وشقائه
هو النِّعمة العُظمى تُحيطُ بكوننافتُسعده من بدئه لانتهائه
هو المنَّة المشهودةُ الخير إنَّهله الحمدُ وصفٌ حاملٌ للوائه
هو المُلهمُ الحمَّاد لله شاكرٌأتى ببديع القول عند دعائه
هو الشافع المرضيُّ في حقِّ مَن عصىفيُنجيه من أهواله وبلائه
شفاعاته كُثرٌ لدى الحشر تُرتجيوما خاب عبدٌ أمَّه في رجائه
له العزُّ في الدارين يظهر شأنهإذا الخلق رام النفعَ من شفعائه
صلاة عليه واقفًا عند حوضهوكوثره الشافي غليلَ ظمائه
وأزكى سلام في عوائده المُنىبما نشتهيه من كريم لقائه