خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

وأراك تذكرُ من حبيبك دارا

بحر الكامل قافية الراء الثناء على الله ﷿ ومناجاتهالشوق إلى المدينةالصحابة

16 محرّم 1444 هـ · 2022-08-14 · 23 بيتًا

وأراك تذكرُ من حبيبك داراكانت وما زالت حمى ومزارا
والفكرُ منك يجول نحو لقائهاوالعين تسكب دمعها مدرارا
فمتى تفوز بوصلها ومتى تنالُ مع الهناء إقامة وجوارا؟
يا حبذا أرض النبيّ فإنّهاقد فاقت الأقطار والأمصارا
أرضٌ به شرفت فتمّ فلاحُهاواستكملت عزًّا به وفخارا
أرضٌ تضمّ الجسم منه مباركافتقدّست من ذاته أسرارا
أرضٌ قد احتضنت سناه فيا لهاقد أشرقت وتهلّلت أنوارا
أرضٌ هي البُشرى تناثر خيرُهاوتفجرّت بركاتها أنهارا
أرضٌ تطيبُ مدى الزمان بقُربهكم أدهشت بجمالها الأبصارا
إن أنس لا أنسى ليالي وصلهالمّا تقضّت في السُّرور قصارا
ناجيتُ فيها قُرّة العينين منأعماق رُوحي أرفع الأشعارا
ولكمْ بسطتُ يدي بعزّ رحابهأرجو الإله وإن عصيتُ مِرارا
ويقينُ قلبي أنه سيُجيبنيوسيغفر الآثام والأوزارا
وسيكشف البلوى ويُغني خَلّتيكرَما ويقضي في المنى الأوطارا
إني لآمل من يديْ خير الورىنفحات جود تُذهب الإقتارا
ما خاب راجٍ فضلَه متعرضٌلهباته إمساء اَو إبكارا
هذا رسولُ الله قاسمُ فضلههذا الأعزّ أرومة ونجارا
هذا الأجلّ مكانة هذا الأبرّشريعة هذا الأغرُّ منارا
هذا الفريد صباحة وملاحةهذا العظيم مهابة ووقارا
ما قلتُ إلا النّزر من مِدَحٍ فقدكلّ اللسان عن البيان وحارا
إن أسكرت قومًا سوانا خمرةٌإنّا وربّك من هواه سُكارى
صلّى عليه الله جلّ جلالهما كان إلا المصطفى المُختارا
وعلى صحابته الكرام تحيّةشملت وعمّت آله الأخيارا