هل من لقاء يا رشيق القوامْعلى ضفاف البحر يُذكي الغرامْ؟
كيف ليالينا وأيّامنامرّت كومض البرق بين الخيامْ؟
كيف المشاعرُ بأضلاعناتهتزُّ في تلهّف واضطرامْ؟
كيف إشاراتٌ لنا خلسةً؟كيف سلامٌ بيننا وابتسامْ؟
كيف أحاديثٌ لدى المُنحنىقد أسعدتنا بلذيذ الكلامْ؟
يحملنا الوجدُ إلى طيبةوإنّ طيبةَ مدارُ الهيامْ
أرضُ رسول الله ذاتُ السناومنبع الحبّ ومهدُ الوئامْ
ومأرز الإيمان حِضن الهدىومركز الخير وسُبْل السلامْ
ومجمع النّور وفيضُ الندىوغاية المنى وكلُّ المرامْ
طابت بطيبِ المصطفى كيف لا؟وإنّه أطيبُ مَن في الأنامْ
بذاته الطّيبُ وفي نفسهنُورٌ يُجلّي داجيات الظلامْ
تنوّرت أرجاؤها كلُّهامذ حلّها فأشرقت بالدّوامْ
السيّدُ الفرد بأخلاقهوبالصفات البيّنات العظامْ
الماجدُ الحقُّ الذي تنتهيله العُلى مُلقيةً بالزّمامْ
الشافع المشفّعُ الفذُّ فيهول المعاد واشتداد الزّحامْ
المرتضى والمصطفى المجتبىوالمُنتقى من الخيار الكرامْ
والمُفتدى منّا بأنفاسناوبالنفائس النّبيُّ الإمامْ
إليه أشواقٌ غِزارُ الهوىلم تتوقّف أبدًا بانتظامْ
ما نحنُ لولاهُ وما قدرنا؟فإنه الهادي لدار السلامْ
محمّدٌ نبيُّنا حِرزُناللأنبياء الغُرّ مسكُ الختامْ