نوِّليني من أمانيكِ قليلاواتركيني أحضن البشرى طويلا
فلقد أسعدتِ بالأُنس فتىكان لولاكِ يراهُ مستحيلا
أنا من قبلك لم أدر الهوىسائغا عذبا ولم أشف الغليلا
هدهديني بالأراجيح وليفابسُطي حُلما بمغناكِ جميلا
وإلى حبّ الذي ساد الورىقد طفقنا نرفع المعنى الأصيلا
فيثور الوجد مِنَّا شغَفاونسوق الشعر رمْلا وطويلا
ويتيه الفكر منّا فرحًاما ذكرناهُ صباحًا أو أصيلا
إنه الهادي الذي أنقذنابهدى الله وقد كان الدليلا
جاء عدلا وسلاما شاملاما رأت نفسٌ له يوما مثيلا
جاء فتحًا وفلاحًا دائماوبه عزَّ الذي كان ذليلا
فاعتلينا شاهقا من سؤددومعالٍ ننشد المجد الأثيلا
وفتحنا الأرض بالقرآن لمنتخذ ربًّا سوى الله وكيلا
ونشرنا باقيات صالحاتٍ وسُدنا بالتقى جيلا فجيلا
ليتنا تُبنا إلى الله ولمنرض إلا مهيع الشرع سبيلا
ليتنا أهلٌ لحمل الحق لمنخش إلا الله مولانا الجليلا
ليتنا ننصر إخوانا لنافلقد ذاقوا من الكرب وبيلا
رب فانصرهمْ وثبِّتهمْ وكنلهمُ ربِّ نصيرا وكفيلا
رب ضاقت بهم الأرض ولميجدوا عونا لِعثْراتٍ مُقيلا
ربِّ فارحم أمَّة المحبوب سُقلبنيها الخير والأجر الجزيلا
ربِّ يسِّر طاعةً مقبولةًواجعل المسعى فضيلا ونبيلا