لعمرُكَ ما نُورُ النبِيِّ بغائبِوإن عمّتِ الدُّنيا طِباقُ الغياهبِ
ولا قاصدٌ ذاكَ الجنابَ بخائبِولا مادحٌ ذاكَ الجمال بكاذِبِ
وألقيتُ رحْلِي في جناب محمدٍوتفديه نفسي من جنابٍ وجانبِ
وما أنا إلاّ تابعٌ في مديحِهفـَـوارعَ قاماتٍ كــــرامَ المــراتــبِ
أما مدَحَتهُ بالبديعِ صحابةٌوكم تابعِيٍّ قد قفا خطْوَ صاحِبِ
ومنبرُ حسّانٍ يُجَلجِلُ صادحًايُفاخِرُ عَن عليا لؤيِّ ابن غالبِ
ورحمةِ مولاهُ لأبـنـاءِ آدمٍوللـعالمـينَ المُجْتَبَـى بالمـواهِـبِ
وشيخُ بنِي نبهانَ خلّد ثَرْوَةًمديحيّةً من أُمّهاتِ العجائبِ
وزادتْ على عشرينَ ألفا ذخيرةٌأتتْنَا حصادًا من جميع المذاهبِ
فمن أندلسيّ للعِرَاقِـيِّ نشأةًلآخرَ مصريٍّ لذيذِ المشاربِ
ومن يمنِيٍّ أو إلى الشام ينتميوفي الغَرْبِ نُورُ الحقِّ ليس بغاربِ
وكم مِن حجازِيّ يُسطِّرُ حُبَّـهُوكُلٌّ على نهْجٍ من الحقِّ صائبِ
أولئكَ أسلافُ المحبّة والهوىأئمّةُ صدقٍ في الدُّجَى كالكواكبِ
وإنّ لدَى شنقيطَ إرثَ محبّةٍدواوينُ شَوقٍ ضاربٍ في المناكبِ
فسِرْ سيرَهُمْ واسلكْ قويمَ سبيلهمْووالِي مُحبّيهِ بقلْبٍ وقالَبِ
ممادحُهُمْ تسْرِي بأعماقِ سرِّنافنسكرُ من أخلاقِه والمناقِبِ
أولئكَ أهلُ الله أنصارُ رُسْـلِـهووُرّاثُ حَسّانٍ وكعْبِ الذوائِبِ
محمّدُ درٌّ ثغْرُهُ وجبينُهُوأكرمُ مخلُوقٍ وأجودُ واهــبِ
وأحسنُ خلْقِ الله خُلقا وخِلقَةًومُعجزَةٌ كُبرَى بكُلِّ الجوانبِ
صلاةٌ عليه في المشارقِ جاوبتْصدَاها صلاةٌ مثلُها في المغاربِ