كم عبيرٍ من الحجاز أثاراذكرياتٍ طابت لدينا ادّكارا
كم لقاء منها يُجدّدُ حُبّاويُهيج الأشواق والأشعارا
كم حديث منها إلينا صحيحقد جعلناهُ للوفاء شعارَا
من هُنا أُنزل الفلاحُ كتابًايُرسل الحقَّ في المدى أنوارا
من هنا جاءنا النّبيُّ بشيرًاونذيرًا يحذّرُ النّاس نارا
من هنا سارت الفتوحُ بأمرٍمنه عدلٍ سمحِ الهُدى ما جارا
هاهنا خيرُه على الناس جارٍقد أغاث المولى به وأجارا
هاهنا سيّد الرجال الذي أعلىلؤيّا بعزّه ونزارا
هاهنا الصفوة التي أنجبت آلالهدى سادةً كراما خِيارا
هاهنا التفّ حولَه الصّحبُ جُندًاعانقوا الفتح عزّة وانتصارا
هاهنا مَجْمع الكمال وأوصافله تترك العقول حيارى
هاهنا خاتم النبيئين خيرالنّاس للنّاس أكرم الناس دارا
هاهنا شافع البريّة تنهلّمع البِشْر راحتاه انهمارا
هاهنا الحامد المحمّد والهاديالمقفّى فاق الورى مختارا
هاهنا النّعمة التي ليس تُحصىلم نزل في أمداحها نتبارى
هاهنا الطّلعة المُشرّفة الغرّاءلاحت سكينةً ووقارا
هاهنا أنوارُ المدينة زُهرٌتتراءى لنا ولا تتوارى
هاهنا يُمنه مديدٌ وفيرٌيتوالى ليلا بها ونهارا
ربّ يسّر لنا بأكنافها فيخير حالٍ إقامةً وجوارا
نحن بالمصطفى علونا وصرنابهداه في العالمين كبارا
فسلام عليه بدءًا وختماوصلاة تُهدى إليه مرارا