أمفتَتنٌ من نظرة لغزالهومستغرقٌ في حسنه ودلالهِ
يروح ويغدو في الصبابة خلْفَهيُطاردُ أطياف الهوى من خيالهِ
أما يرعوي منه الفؤاد وينتهيويقلع عن آثامه وضلالهِ
أما يهتدي بالمصطفى وكتابهأما يرتوي من عذبه وزلالهِ
أما يذكر الهادي الأمين بطيبةيعلّم دين الله بين رجالهِ
يزكّيهمُ يهديهمُ ولقد سرىإليهمْ فنالوا المُبتغى يُمنُ حالهِ
ألا لا تصف لي غيره إنّ ذِكرهشفاء لقلبي من شديد اعتلالهِ
فما هزّني إلا ادّكارٌ لأرضهوما عانقته من شُموخ جبالهِ
ولا شاقني إلا بديع جمالهِولا راقني إلا فريد كمالهِ
أُسامرُ أشواقًا تصاعدن نحوهوأُرسل شِعرًا في مديح خصالهِ
قد اعتكف القلبُ المشُوقُ ببابهِوكم يرتجي منه كريم وصالهِ
هو السيّدُ الأحلى حديثًا ولهجةًكأنّ اللآلي نُظّمت من مقالهِ
تحار عيون الناظرين بحسنهوتخفضُ طرفا هيبةً لجلالِهِ
ومهما القصيد الجزل أفصح مادحاورام دنوّا من وريف ظلالهِ
فليس له إلا تحقّق عجزهِوإعرابه عن عيّه وكلالهِ
ولكن كفاه أن يظلّ محلّقايُعبّر عمّا يستكنّ ببالهِ
يحرّك أرواح المحبّين صادقاويشدو بلحنٍ عارم الوجد والهِ
صلاة عليه والسلام قرينُهابسرّهما نُعطى مديد نوالهِ
ونُكرم في الدارين نحيا بعزّةونأمن في حشر الورى من نكالهِ
ويصلح ما يخفى ويظهر كلُّهبجاه رسول الله طه وآلهِ