كمْ تُلهمُ القُبّةُ الخضراءُ من عبرِوكمْ وكمْ تركتْ في الرّوح من أثَرِ
دلّت عليه وقادتنا إليه وقدكانت لنا رمزَ حُبٍ ساحرَ النّظرِ
تُظلُّه في جلالٍ تستديرُ بهكهالةٍ من بديع الحُسنِ للقمَرِ
لله نُضرتُها في العين زاهيةلم تُبق من صبرنا شيئا ولم تذَرِ
محمّدٌ ما رأينا مثلَ طلعتهِولن نراها على الإطلاق في البَشَرِ
الذَّكْرُ آيتُه الكبرى وسُنتّهقد بيّنتهُ لنا في صادقِ الخبَرِ
تلك الشّمائل من ذِكرٍ له شرفتضمّت أعاجيب من أوصافه الغُررِ
وتلك سيرته بالخير شاهدةوإنها عن يقينٍ أحسنُ السّيرِ
وكم شؤون لديه قد علت وزكتوقُدّست تُفتدى بالسّمع والبصَرِ
وكم أحاديث تُروى عنه مُسندةًتشفي الغليل بثَرٍّ من هُداه ثَرِ
كم من غزاة له ردّت طلائعُهابغْي الطغاة إلى الأعقاب في صَغَرِ
وكم بعوث تُزكّي الناس قد بُعثتوكم سرايا سرت ميمونة الظّفرِ
وكم وفود أتوه مُذعنين وقدآبوا بدَفْقٍ من الإيمان مُنهمرِ
ما كان إلا النّدى والجودُ من يدهيهمي فيُخجل ما ينسابُ من مطرِ
ما كان إلا الهدى والعدلُ شيمتهوكم عفا عن عَدوٍّ عفوَ مُقتدرِ
ما كان إلا الجدا دُنيا وآخرةتؤمّه زُمرٌ منّا على زُمرِ
أنا لها مَن سواه قالها كرَمًاوإنّه لجديرٌ بالفِدا وحَرِ
حقٌّ علينا بإجلال محبّتُهوأن يظلّ مدارا للثّنا العطِرِ
محمّدٌ جَنّة الأرواح بهجتُهالولاه تسبح في بحر من الكدرِ
محمّدٌ سيّدٌ من سيّدٍ ولِآباءٍ له في المعالي كُلُّ مفتخَرِ
محمّدٌ صلوات الله دائمةٌعليه تترى مدى الأزمان والعُصُرِ
والله يرضى عن الآل الكرام وعنصحبٍ له فضلُهمْ في الآي والسّورِ
منه استمدُّوا ففازُوا والفلاحُ لهمْكم قدّموا في هواهُ أجملَ الصُّورِ