على قلبه قد أُنزِل الذِّكْرُ مُحْكَمًافأيُّ عبادِ الله يعقِلُ ما وعى
ولو أنّه يا أُمّةَ الخَيرِ مُنزَلٌعلى جبَلٍ مـن خشيةٍ لتَصدّعا
وثبّتَهُ ما زاغ ما ضلّ ما غوىوما هو إلاّ الوحْيُ يَنطِقُ أَرْوَعا
وكم نعمةٍ من ربه قُدسيّةٍعليه وزكّاهُ حبيبا مُشفّعا
يبيتُ نجيًّا خاشعًا عند ربِّهِوجلّ الذي سوّى النبيّ وأبدعا
وليسَ المُقفّى مثل هيئتنا فلاتقسْهُ بإنسانٍ وإن جلّ مَوضِعا
وعيناه للرحمٰن أبصرتا كماإليهِ المقَرِّي في الإضاءةِ ألمعا
وأيّ عباد الله يُبصرُ خلفهفعيناهُ للوجْهينِ أبصرتا مَعا
عليهِ الخشوعُ ليس يخفى حديثهرواهُ البخاريُّ الفَخْرُ للناس أجمعا
فعِشْ في رحاب المُصطفى مُتنَسِّمًاشذًا مِن عوالِي طَيبةٍ قد تضوّعا
وسائلْ على ِعزٍّ أمثلُ محمدٍيُرَى؟ لا وَربّي! عزَّ مرأى ومَسْمَعا
وضَعْها أمام العَيْنِ والفِكْرِ سيرةًتَجِدْها لكل الخير أصلا ومنْبعا
فأين اتّجهتَ العدلُ والعز والهدىوأين التفتّ النصرُ يُشرِقُ مطلَعا
سلامٌ على عبد من الله مُرسَلٍومِن كُلِّ خَلْق الله قد كانَ أَرفَعا
سلامٌ مع الأنفاس أمَّ جنابَهُومن صلوات الله مثنى ومربعا