عطَّرتُ قلبي بالصَّلاة على النَّبيوشفيتُ روحي من هواه الأعذب
ومضيتُ في شوقي إليه تهزُّنيذِكَرُ الهُدى لاحت بأقوم مذهب
هذا رسول الله يخسف نورهما شعَّ من وهَجٍ بهذا الكوكب
أوليس رحمة ربِّنا للعالمينالطيِّبُ ابنُ الطيِّب ابن الطيِّب
أوليس قُرَّة أعينٍ للمؤمنينوشمسه بقلوبنا لم تغرب
ما كان إلا الفرد في عليائهناء مداهُ في عُلاه الأرحب
قد بات يطوي السَّبع في معراجهوالله يُكرم مَن يشاء ويجتبي
حتى رأى الكبرى من الآيات فيقدر عظيم لا يرام ومنصب
قد أمَّ رسل الله في إسرائهولقد تلقَّوه بأكرم مرحب
والمُعجزات على يديه تواترتوحنينُ ذاك الجذع أعجبُ مُعجب
والماءُ ينبع فائضًا من كفِّهيشفي صدًى من حاضرين وغُيَّب
قد ردَّ عينا من قتادة بعدماسالت فيمَّمه بحال مُرعب
وأجلُّ معجزة له قرآنهيمحو الذي بنفوسنا من غيهب
لله هيبته إذا هو قائمٌبصلاته أو في جلوس يحتبي
لله منظره البديع إذا بداثار القصيد ببوحه المتوثِّب
فترى لحسَّانٍ هناك فرائداوبغير أنفاس الهوى لم تكتب
ومسيرة المُدَّاح ما وقفت فكممن موكب يُلقي الزِّمام لموكب
ومواجدُ الأحباب ما انطفأت ولاكُسفت وفيضُ هيامها لم ينضب
قالوا وقالوا ما استطاعوا إنَّمابثُّوه وجدًا بالبيان المُعرب
فإذا بهمْ قد حلَّقوا وسمَوا بناحتى سكرنا بالمديح المُطرب
فالله يُرضيهمْ بجنَّةِ خُلدهوجوارِ أحمدَ في المحلِّ الأقرب
صلى عليه الله ما نال امرؤٌبصلاته الحُسنى جميعَ المطلبِ
وعليه سلَّم ما أمِنَّا عندهمن مأثمٍ أو مَغرمٍ أو مَرهب
إني وإن دبَّجتُ ألفَ قصيدةوقصيدة في مدحه لم أُطنب
ما زلت أحبو في مدارج حبِّهوكأنما أنا في محبَّته صبي