طرق الحُبّ ذات يوم فؤادَهْورماهُ سهمُ الهوى فاصطادَهْ
ليت شعري كيف انسلاخُ ليالٍكُنّ يحفظن خِلسةً ميعادَهْ
كيف مرّ النّسيمُ عصرًا عليهفمضى خلفَه بكُلّ سعادَهْ
كيف كان الغديرُ يجري حواليهلقاءٌ ممّن يُحبُّ اعتادَهْ
كيف أيّامه تقضّين أُنْسًاثُمّ أصبحن يشتكين ابتعادَهْ
فسقى الله دهرَه بغيوثٍيتعاهدن نجدَه ووهادَهْ
صاحِ هلاّ صحوتَ فالأمر جدٌّودع اللهو واتركنّ ارتيادَهْ
والزم الذّكرَ طائعا مُخبتا لاترجُ إلا من الفلاح الزيادهْ
فاز عبدٌ له تقى الله زادٌلم يخب مَن كان التُّقى الحقُّ زادَهْ
وتوجّه إلى نبيّ عليّقد تسامى في عزّة ومَجادَهْ
عصم الله ذاته واصطفاهُوإليه انتهت جميعُ السّيادَهْ
ختم الرُّسل جامعًا للهدى قدأكمل الله برّه ورشادَهْ
قمرٌ في الجمال تمّ له الحُسنوأيُّ الورى يُضاهي انفرادَهْ
بحرُ جُود وكلُّنا نائلٌ منراحتيه مرغوبَه ومُرادَهْ
غيثُ يُمن ما كان في الأرض قُطرٌقد تدانى أو ناء إلاّ وجادَهْ
لا عظيمٌ من الخلائق إلاوهْو عند النبي مُلقٍ قِيادَهْ
حار في مدحه اللسان وأعياوتولّى وما استطاع الإجادهْ
فإليه من الصميم صلاةوسلامٌ على عُلاه وفادهْ
وعلى الشانئ البغيض من اللعنةما يُخزيهِ ويُردي فؤادَهْ
ربّ إنّا إليك نبرأ من كُفرٍبواحٍ في الناس أصبح عادَهْ
ربّ حفظا لنا ونصرا وتثبيتًاعلى الدِّين قادةً نحنُ سادَهْ