من أنا دون حبه وهواهمن أنا دون نصره وفداهُ
من أنا دون نُوره وسناهمن أنا دون شرعه وهُداهُ
من أنا دون بذله وعطاهمن أنا دون مدحه وثناهُ
إنني مسلمٌ أحبّ رسولالله أفدي آثاره وخُطاهُ
إنني خادمٌ لأعتابه طأطأتُ رأسي مهابةً في حماهُ
إنني شاعرٌ أنافحُ عنهبالقوافي وما قصدتُ سواهُ
إنه الرحمة التي عمّت الكونجميعا بأرضه وسماهُ
إنّه النعمة التي ليس تُحصىويمينًا ما مثلُ طه نراهُ
كَلَّ عقلٌ عن درك بعضِ عُلاهُوانثنى الفكر عن رحيب مداهُ
من كإفضاله وإحسانه الجاريعلينا تدفُّقًا ونداهُ
من كأخلاقه العظام وآياتله قد أفصحن عن معناهُ
من كأصحابه الكرام تفانوافي هواهُ واستغرقوا في رضاهُ
من كأيّامه التي علّمت ربّتْوردّت إلى الهدى من تاهوا
عزّ في ذاته رؤوفا رحيماواسعًا منه للخلائق جاهُ
فتأمّل إنعام ربّي عليهواصطِفاهُ لشأنه واجتباهُ
كم حديث وآية قد أباناعن علوّ له فما أعلاهُ
قد هدانا السبيل يُسرا ورفقافبلغنا من المنى أقصاهُ
وسمونا بيُمنه وارتقينامُذ أجبنا إلى الفلاح نداهُ
واعتنقْنا عزّا وفخرا ونصراوبلغنا من النعيم ذُراهُ
فجزاه عنّا بما هو أهلٌربُّنا الخالق العظيم الإلهُ
وسلام عليه بعد صلاةفائح طِيبُ نشره وشذاهُ