ذات يوم دبَّ في قلبي الغرامْوتوالى الشَّوقُ وامتدَّ الهيامْ
وتغنَّى في ضلوعي بُلبلٌعازفًا أنغامَ بِشرٍ وسلامْ
هذه أيَّامُ ميلاد الهُدىقد أطلَّت باعتزاز واحترامْ
هذه أنفاسُ شهرِ المُصطفىعبقت مسكًا وجادت بالمرامْ
هذه أنوارُ هادينا الَّذيكشف الغُمَّة عنَّا والظَّلامْ
صُغ من الدُّرِّ مديحًا واهدهلحبيب الله في أبهى نِظامْ
وانثر الحُبَّ وُرودًا حولناواملإ الكأس فكلٌّ مُستهامْ
عُج بنا سيرًا إلى طيبتهودع الأشواق تترى بانتظامْ
هاهنا أكرمُ مبعوثٍ لناقد حباه الله آياتٍ عظامْ
هاهنا أفضلُ إنسان مشىفوق أرضٍ وارتقى أعلى مقامْ
هاهنا أكملُ مخلوقٍ علىقلبه أُنزل قُرآنٌ إمامْ
نحن لولاه سُكارى في الهوىوأسارى بين أيدٍ للطَّغامْ
ما عرفنا سُنَّةً من بِدعةٍلا ولم نعرف حلالاً من حرامْ
قد حمدنا الله أنَّا أُمّةٌلنبيٍّ هو بدءٌ وختامْ
ما علينا غير ُحمدٍ دائمٍوثناءٍ في تضاعيف الكلامْ
ربِّ شُكرًا ملء ما شئت علىنعمة المختار من خير الأنامْ
ربِّ شُكرًا مستمرًّا كلَّماأقبلت ذكراه من عامٍ لِعامْ
ربِّ شُكرًا ما أتاهُ زائرٌيمتطي متنَ حنينٍ وغرامْ
وعليه صلِّ ما اهتزَّت رُبًىبسوارٍ هامياتٍ في انسجامْ
وعلى الأصحاب والآل رضًامنك باق فهُمُ غُرٌّ كرامْ