ولستُ بشيءٍ أيُّها النَّاسُ فاعرفواوما أنا إلا مُدمنُ الذَّنب مُسرفُ
أنوءُ بجهلي مُثقلاً بجريرتيوجفني على ما كُنت فرَّطتُ يذرِفُ
ولكنَّ لي ربًّا كريمًا ومُحسناعفوًّا عن الزَّلاَّت يرحمُ يرأفُ
أتوب إليه من ذنوبي وإنَّنيأُقرُّ بها والله للكرب يكشفُ
إلهي مددنا أيديَ الذُّلِّ فاقةًإليك فهب رُحمى بها منك نُسعفُ
وما كان إلا مدحُ طه وسيلةًلنا ولنعم العبدُ طه المُشرَّفُ
نبيٌّ كريمٌ من كرام أعزَّةٍبغارِ حراءٍ وحده يتحنَّفُ
له غُربةٌ عمَّا يدور بمكَّةٍويحزنُ من حال لديهمْ ويأسفُ
وما كان إلا الطُّهر والنُّبل بينهمْويألف محمودَ المقام ويُؤلفُ
وَصولاً أمينا صادق الوعد حاملاًلكَلٍّ وعن شتَّى النقائص يأنفُ
لقد شهدوا للمصطفى بأمانةٍولا عجبٌ فالحقُّ يدريه مُنصفُ
تؤازره في الشَّأن منه خديجةٌوكم كان منها في رضا الله موقفُ
لقد بذلت في ذاته جلَّ مالَهاوما صدَّها أمرٌ من الناس مُجحفُ
أتاها سلامُ الله فالعزُّ عزُّهالها غُرفةٌ في جنَّة الخُلد تُعرفُ
ومنها بحمد الله نسلُ نبيِّناوما نُور آل البيت في الكَونِ يُخسفُ
عليٌّ أبوهمْ بابُ علم وحكمةومن سيفه فتحٌ لخيبر يُتحفُ
وما البضعة الزَّهراء إلا خلاصةٌمن السِّرِّ ما وعدٌ لها يتخلَّفُ
فريحانتا خيرِ البريَّةِ أنجبتوأختاهما إنَّا بهمْ نتشرَّفُ
ففي حَسنٍ ما في الحُسين من العُلىوإنَّا لِجُودٍ منهما نتعرَّفُ
سلام على آل النَّبيِّ فإنّّهمْفوارسُ صدقٍ في المحاريب عكَّفُ
ألا إنَّما صحبُ النَّبيِّ أكارمٌعدولٌ وما في فضلهمْ نتوقّفُ
لقد قدَّموا أرواحهمْ في فدائهوكم فيلقٍ منهمْ على الكفر يزحفُ
عليهم من الرحمان فيضُ كرامةوجنَّاتُ خُلد والرَّغائبُ تُزلفُ
عسى بامتداح الآل والصَّحب نظرةٌمن المُجتبى تحنو علينا وتعطفُ
صلاةٌ عليه نستمدُّ عطاءهاونمتح من سيبٍ كثير ونغرفُ