خاطب نبيَّك سيِّدَ الأبراربالحبِّ والإجلال والإكبار
واشهد جلالَ مقامِه مستشعراما ثَمَّ من سرٍّ ومن أنوار
واذكر له ما أنت ترجوه وماقد كنت تخشاه من الأوزار
(جاؤوك) في الذِّكر الحكيم تحثُّناألاَّ نزال بروضه المعطار
هو رحمةٌ من ربِّه ممتدَّةٌفي العالمين جليلة المقدار
هو نعمةٌ من ربِّه منهلَّةٌأبدًا مع الآصال والإبكار
هو منَّةٌ من ربِّه مرْضيَّةٌوالخير جارٍ من يديه وسار
هذا نبيُّك في رياض جنانِهوهو الشفيع لنا بتلك الدَّار
هذا نبيُّك للخزائن قاسمٌوهو الأمينُ على هُدى الغَفَّار
هذا نبيُّك فاتحٌ أبوابهبسماحةٍ للمجتدِي ويسار
قف خاضعًا متأدِّبا متوسِّلاًلله جلَّ بعبده المختار
واعلم بأنَّك غانمٌ وموفَّقٌلمَّا أتيت لسيِّد الأبرار
فهنا من الله الكرامة والرضاوهنا تمامُ مكارمٍ وفخار
وهنا المحامد والفواضل والجدالم تنقطع من كفِّه المدرار
وهنا مشاهده العظيمة خُلِّدتفي عزِّها ميمونةَ الآثار
وهنا البقيع وآله وصحابهكم فيه من ساداتنا الأخيار
وهناك أحدٌ فيه حمزةُ قد قضىحفَّت به البُشرى بخير قرار
ورفاقه من حوله بشهادةٍسعدوا مع الإقبال لا الإدبار
فامش الهوينى في شوارع طيبةٍواقرأ بها الأحلى من الأشعار
كرِّر صلاة الشَّوقِ في بدء وفيختم بلا سأَمٍ من الإكثار
واسأل لنا الله الكريم إقامةًفيها تدوم على كريمِ جوار
صلواتُ مولانا عليه لنا بهافرَجٌ وعافيةٌ مدى الأعمار
يا ربِّ أبلغه التَّحيَّةَ والهوىما زاره وفدٌ من العُمَّار