أُمَّ النبيِّ على علاكِ سلامُوتحيَّةٌ في طيِّها إكرامُ
فلقد بلغتِ من السِّيادة مبلغافوق النُّجوم الغُرِّ ليس يرامُ
يا خيرةً من خيرةٍ يا صفوةًمن صفوةٍ آباؤها أعلامُ
أبصرتِ ما أبصرتِ في ميلادهومن الشآم تجلَّت الأعلامُ
يكفيك أنَّكِ أمُّه مختارةوبالاِسم منك الأمن والإنعامُ
أنتِ الكريمةُ والجليلةُ منصبًاوأتاك في شأن الهُدى إلهامُ
لا زلتِ آمنةً بروضٍ طاهرٍوعليك جاد من السلام غمامُ
لك كان عبدُ الله زوجًا صالحًاوهو السَّريُّ السَّيِّد المقدامُ
قد كان خيرَ فتى جليلٍ قدرهوعليه من حُسن العفاف وسامُ
بجبينه نور النبيِّ يرونهفيزول عنهمْ من سناه ظلامُ
نعم الذَّبيحُ البرُّ في سعيٍ ويالله أخلاقٌ لديه كرامُ
هذان قد ولدا الحبيب محمدافدنا من الحظِّ السَّعيد مرامُ
هذان قد جمعا بواذخَ سؤددٍولديهما في العزِّ جلَّ مقامُ
هذان قد شرُفا بأكرمِ نسبةٍوأنا المحبُّ وما عليَّ ملامُ
إني أرى سرَّ اختصاصٍ فيهماولقد يضيقُ عن البيان كلامُ
قد أنجبا للكون رحمتَه وقدمُحيت بطلعة وجهه الآثامُ
قمرٌ يطلُّ على الوجود ضياؤهفي راحتيه سعادةٌ وسلامُ
غيث يسحُّ مدى الزمان نوالهلولاهُ لا حِكَمٌ ولا أحكامُ
بحرٌ يفيضُ على البريَّة نفعُهبدءٌ لعمرك للعُلى وختامُ
صلى عليه الله ما ذُكِر اسمُهفشجى النفوس من الحنين غرامُ