الحمد لله عرفانًا وإيقانافقد رفعتُ إلى المحبوب ديوانا
ضمَّنتُه من مواجيدِ الهوى عبَرًافاضت مع الدَّمع أشواقا وأشجانا
والله يجزي أخًا في الله صمَّمهوكان بالخير معطاءً ومعوانَا
الحمد لله ما هبَّ النَّسيمُ وماغيثٌ يجود الصَّحاري الجُردَ تهتانا
الحمد لله ما ضاء الصباح ومالاح الأصيل وما بدر الدُّجى بانا
الحمد لله ما سُرَّ الفؤاد ومانِيل الوصال فتاه القلب نشوانا
الحمد لله ما دام الصفاء ومافاض الرَّخاء وعمَّ النُّور دنيانا
الحمد لله ما اهتزَّت مشاعرُناوما إلى المصطفى نُهدي تحايانا
وما حنَنَّا إليه في مضاربناوما شددنا للُقياه مطايانا
الحمد لله أن كُنَّا لأمتهنضاف فخرًا بأولانا وأخرانا
فأُمَّتي أُمَّتي قول لديه بهنعلو على غيرنا فضلاً وإحسانا
مُحمَّدٌ وتمام الحسن صورتُهولن ترى مثله في النَّاسِ إنسانا
أعطاه ما شاء مولاهُ وفضَّلهوليس في الخَلق مَن ساماه أو دانَى
أفديه من قمَرٍ تبدو محاسنُهفنعزِف البشْرَ أنغامًا وألحانا
أفديه من سيِّدٍ طابت أرومتهوقد تفرَّع منه المجد أغصانا
أفديه من شافع فينا برحمتهوالحشرُ يشتدُّ أهوالاً ونيرانا
صلَّى عليه إله النَّاس إنَّ لناشوقًا إليه على بُعدٍ وتحنانا
ونحن بالقُرب مشتاقون حين نرىأماكنًا منه تُحيينا وأوطانا
القُربُ يُلهمُنا وجدًا ويؤنسناوالبُعد يُلهب فكرًا فيه ولهانا
لا أبعد الله من أكناف طيبتهأرضًا وجوًّا وسُكَّانًا وجِيرانا