أُهدي إلى طبِّ القلوب ثنائيفي بُكرتي وبضحوتي ومسائي
والله أرجو أن يمنّ برحمةيدنو بها هذا المحبُّ النَّائي
ولعلّ ربي يستجيب دعائيفأنال غاية مطْمحي ورجائي
أرنو إلى أرض النبي وأهلهافتثور نار الشوق في أحشائي
وأبيت ما لي من رفيقٍ في الهوىنادمتُه إلا أنين بكائي
قسما بربِّ العرش إنِّي هائمبمحمد وبآله الكرماء
وبصحبه السَّادات فرسان الوغىوبما يمتُّ إليه من أشياء
ما لي بربِّك لا أحنُّ وإنَّهمجلى الجمال ومجمع العلياء
نال الكرامة من تفضُّل ربِّهفعَلا على العُظماء والكُبراء
وسما إلى رُتبٍ بعيدات المدىفي ليلة المعراج والإسراء
لا يبلغ البُلغاء من أمداحهشطرًا ولو مدحوا مدى الآناء
قد خصَّه المولى بما قد خصَّهوأمدَّه من فضله بعطاء
ولسوف يُعطيه فيرضى إنَّهفذٌّ ومنفرد بلا أكفاء
اشفع تُشفَّع لم تكن إلاَّ لهوالحمدُ في يده أجلُّ لواء
والكوثر الفيّاض يُروي وارديهتكرُّما من كفّه المعطاء
وله شفاعاتٌ سوى الكبرى وماقد حازه ما عُدَّ بالإحصاء
فعليه صلَّى الله ما قلب هفاوجْدا إليه بداره الفيحاء
وعليه صلَّى الله ما فاز امرؤمن أرضه بزيارة ولقاء
وعليه صلَّى الله ما وفدٌ تلاوفدا إليه وآب بالنعماء
وعليه سلّم سرمدا ما نُورهيجلو عن الدنيا دجى الظلماء