أنا عبد لإلهي وكفىوخديم للنَّبِيِّ المصطفى
ولقد واليتُ فيه نصرتيونثرتُ المدح فيه شغفا
واقتفيت الغُرَّ من أصحابهوهمُ والله نعم المقتفى
ربِّيَ الرحمن قد أرسلهوبه كان من الدَّاء شفى
وبه من حيرة الكفر هدىوبه الظُّلمَ عن النَّاس نفى
أنا ما لي من شفيع غيرهينقذ الإنسان ممَّا اقترفا
جاهه الرَّحبُ مديد وارفٌوعلى كُلٍّ من الخَلق ضفا
يا هنائي في حمى طيبتهوزمان الوصل بالبِشْر صفا
أتمشَّى ناظرا آثارهشاهدًا من عهده ما سلفا
هذه طيبةُ حِضن للهدىوملاذٌ للمعالي أُلِفا
قد جلسنا في نواديها وقدثارت الأشواق منَّا لهَفا
وحمدنا الله أن كنَّا بهامَن يزُرْ طابةَ نال الشَّرَفا
قد سعدنا بمزارات لهاقد بدت في العين روضًا أُنُفا
وطفقنا نمدح الهادي علىنغَمِ العرفان منَّا والوفا
ذاكرين النِّعمة العظمى هُناوجلال الذِّكر أسمى موقفا
من هُنا الإسلام للدنيا أتىوهمى غيثا فأحيا صفصفا
وتوالى الخير في أنحائهاوسراج الحق فيها ما انطفا
من هنا النَّصر مضى جحفلُهولواء العزِّ منها رفرفا
شهدت آفاقُها هديا لهفهنا عاهد قوما ووفى
وهنا قد ردَّ جيش المُعتديوهنا سامح أيضًا وعفا
وعلى المختار صلَّى ربُّناما فؤادٌ نحو لُقياهُ هفا