ألا كم عظات تُستفاد وكم عبرْهنا طُويت في الخالدات من السّيرْ
ومهما أجلنا في ميادينها النظرفلا شيء أحلى في الفؤاد وفي البصر
وأكثر نفعًا من مُدارسةٍ لِماعن المصطفى من صادق الوصف يُستطرْ
ألم تبصر العينان منك خُضوعهلخالقه إذ حجّ للبيت واعتمرْ
عبودية لم يعرف النّاس مثلهافكم ببديع اللفظ أثنى وكم شكر
تأمّل أحاديثًا لديه شريفةًتفيضُ بإجلالٍ لربٍّ لنا فطر
تأمّل معاني حمده وثنائهفكم راق منها بسطُ قولٍ ومختصر
حبيبي رسول الله جاهد وانتصروما نقض الميثاق يوما وما غدر
أبرُّ وأوفى ذمّة بعد ذمّةألا إنه الأوفى ألا إنّه الأبرّْ
أغرُّ جميلُ الذّات أبهى شمائلاألا إنّه الأبهى ألا إنّه الأغرّْ
على وجهِه آياتُ حُسنٍ بديعةٌمُقدّسـةُ الأنوار تزهو لدى النّظَرْ
لـهُ لمّــةٌ سوداءُ رُجّلَ شعرُهاوإنّ مُحيّــاهُ تـوهَّــجَ كالقمرْ
وريقتُه يُمْنٌ وحقٌّ شِفاؤُهاوثغرُ رسولِ الله يفْـترُّ كــالدُّرَرْ
وقد كانَ في التوصيف مِنّا تجوُّزٌلتقريبِ معنًى ما تُحيطُ به الفِكَرْ
وربِّي الذي سوّى وصوّر إنّـهُتـفـــرّدَ في كُلِّ الجمالِ عن البَشَرْ
شفيعي رسولُ الله غايةُ حُبّناونرجو من المولى به أكمل البُشرْ
غياثُ عباد الله لاذوا بجاههوقد وجدُوه اليُمن والفوز والظّفر
إذا اشتدّت الأخرى وماج الورى فمنسوى الرحمة المهداة يُرجى ويُنتظر
هناك مقامُ الحمد ليس لغيرهوكم لرسول الله من رُتبٍ أُخرْ
ستشهدُ أُخرانا فضائل قدرهكما كان للدُّنيا به الآن مُفتخرْ
ونائله ما انفكَّ يجري تفضُّلاًوكم سحَّ جُودًا بالعطيّات وانهمرْ
منحناهُ صفو الحُبّ نفديه نحتفيبه نعمةً محمودة العين والأثر
صلاةٌ عليه والسّلامُ قرينُهامن الله ما دمعٌ على خدٍّ انحدرْ
وما اشتاقت الأرواح طيبةَ والحمىوأيّامه الحُسنى ونُورًا له سفرْ
رعى الله هاتيك البقاع وأهلهاوجاد على بطحائها واكف المطر