خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

وللأشواق في صدري انسيابُ

بحر الوافر قافية الباء الشوق إلى المدينةالصحابة آل البيت

17 ربيع الآخر 1443 هـ · 2021-11-22 · 30 بيتًا

وللأشواق في صدري انسيابُكما للدمع من جفني انسكابُ
وقفتُ بطيبةٍ أتلو قصيديومن حولي المآذنُ والقبابُ
أشاهدُ سرّه المكنون فيهاوأسألُها فيُسعدني الجوابُ
هنا خير البريّة من قُريشٍيُظلّلُ عزّ هامته السّحابُ
هنا أصل الفلاح ومنتهاهُهنا العلياء والحسَبُ اللُّبابُ
هنا نورٌ من الرحمن هادٍهنا في أرضها نزَل الكتابُ
هنا طه الأمينُ وليس يُحصيشرائفَ فضلهِ عدًّا حسابُ
نزلنا قاصدين جنابَه يالَسعدٍ ضمَّه ذاك الجنابُ
هنا الحاجات تُقضى والأمانيلِطافٌ في توهُّجها عِذابُ
هنا حِضن النبيّ وفيه فضلاًمن المنّان قد أُمن العذابُ
هنا الدّجالُ ينكصُ في هوانٍوليس له من الحرم اقترابُ
هنا البركاتُ ليس لها حُدودٌتفيضُ بها على النّاس الرّحابُ
هنا يُشفى بإذن الله داءٌوإنّ السرّ يحويه الترابُ
وعجوةُ تمرها فيها دواءٌوتحصينٌ من البلوى عُجابُ
سرى في طيبةٍ من يُمن طهمعينٌ يستمرُّ له انصبابُ
ترى أهل المدينة لذّ فيهالهمْ وحلا عن الأهل اغترابُ
لقد حطُّوا الرحال بها ثواءًوللأواء إن تكُن استطابوا
هنا أحدُ المحبّة في شموختُفدّيه الأباطح والهضابُ
وحمزة سيّد الشهداء بدرٌمنيرٌ ليس يحجبه ضبابُ
قصدناهُ مَزارًا هاشميًّاوكم نيلت بساحته رِغابُ
وجدناهُ عريضَ الجاه سمحًاتلينُ به الشّدائدُ والصّعابُ
ألا رضي الإله البرُّ عنهوأُجزلَ في النّعيم له الثوابُ
وما رفقاؤه إلا كرامٌقضوا نحبًا وما في السعي خابُوا
يزورهم النبيُّ فهمْ صحابٌله غرٌّ ويا نعم الصّحابُ
لقد فازوا به وفدوْه صِدقًاوما في الأمر شكٌّ وارتيابُ
وإنّ لنا البقيع وساكنيهمُنًى إن حان للأخرى ذهابُ
به صحبٌ به آلٌ طهارىوتمّ له من الشّرف النّصابُ
وفيه التابعون لهمْ بخيرٍوما ضاع اتِّباعٌ وانتسابُ
سلامٌ دائمٌ منّا عليهمْبه يُنهى ويُفتتحُ الخطابُ
على محبوبنا صلواتُ ربٍّله خضعت من الذُّلّ الرقابُ