أقبل العيد يحمل الأفراحاونلاقي المُنى عيانا كِفاحا
قد ذكرنا هدي الرسول به عطفاعلينا ورحمةً وسماحا
وطفقنا عليه شوقا نُصلّيملء أرواحنا مساء صباحا
إنّه بهجةُ العوالم بُشرىأذهبتْ عن أيّامنا الأتراحا
فبه حلّت الهدايةُ فيناوبه عانقنا الهدى والفلاحا
وبه ترتقي النّفوس وتسموللعُلى وهْي تنتشي أرواحا
شافعٌ في المعاد ممّا اقترفنافأزاح اغتمامنا وأراحا
بدرُ حُسن وغيثُ جود فديناهُانتصارا وخدمةً وامتداحا
نحنُ بالمُصطفى غنمنا ونلنافي حمى قُدسه الأماني الفِساحا
فعليه من كُلّ كُلّي صلاةٌأفصحت عن سرّ الهوى إفصاحا
يا نبيّ الهدى ألا نظرة تشفيفتًى مُلتاع الحشا مُلتاحا
يا رحيما بنا ويا خافضا بالرّفْقللمؤمنين منك الجناحا
فسلام عليك من ربّك الأعلىاختتاما لمدحتي وافتتاحا
يا بشيرا ويا نذيرا ويا فتحاعظيمًا نرجو نداك امتياحا
أنت ما أنت عزّةً وشموخًاأنت أسخى يدًا وأكرمُ راحا
أنت أهدى شريعةً وسبيلاًومعاليك الغُرّ تُروى صحاحا
أنت خيرُ الورى وأعظمُ جاهًابك لا نختشي أذًى وافتضاحا
أنت بابُ الكريم قاسمُ فضلٍأنت للخير لم تزل مفتاحَا
أنت لولاك ما اجتنبنا فسوقالا ولم نعرف التُّقى والصلاحا
قد طوينا على هواك صدوراتُدمن الشوق غدوة ورواحا