أراك تناجي الليل شمتَ به برقاوعند الضحى تشتاق إن هتفت ورْقا
مع الحُسن تجري رقّةً وصبابةًيشوقك منه المنظر المونق الأنقى
فألق عصا التسيار عند نبيناستلقى الذي تهوى ويا نعم ما تَلقى
هنا في الرّحاب الزُّهر آياتُ سرّههنا الرحمةُ العُظمى وقد فتق الرّتقا
هنا باهر الأنوار لم ينكسف سنًاهُنا بابُه بالحبّ نطرقُه طرقا
وقفنا نُحيّيه نُناجيه نجتليمشاهده اللاتي أنارت لنا الأفْقا
رؤوف رحيم عظّم الله شأنهوآخرُ رسل الله أولهُم خَلْقا
فكان نبيا قبل آدم مُجتبىتضيء به الدّنيا وتستفتح الغلْقا
وكان خيار النّاس بيتا ومحتداوأكرمهمْ أصلا وأزكاهمُ عِرْقا
هو الأسوةُ المختارةُ البرّة التيمن النار والخسران قد أوجبت عتْقا
هو النعمة المسداة من جود ربّناوليس لها حدٌّ إلى أبد تبقى
فيا ربّ ثبّتني على حبّه وزدوبارك ووفّق لا فجورَ ولا فسقا
ألا ليت أمداحي بروضته تُلقىويا ليت روحي من نمير الهوى تُسقى
إليه سلامي كلّه وتحيتيمن الغرب أمّا أرضَ طيبته شرقا
وأذكر ما لم يُنس من طِيب عهدهولله ما أعلى عُلاه وما أرقى
بسيرته ما شئتَ من كرَم الهُدىهي السّمحةُ المُثلى هي العروة الوثقى
خصائصه الغرّاء ليست لغيرهفلا بشرٌ داناه خَلْقًا ولا خُلْقَا
رضينا به يهدي إلى الله رحمةًيسوقُ البرايا نحو مَرضاته رفْقا
رضينا به يدعُو لأكرم جنّةٍومن يتّبعْه لن يضلّ ولن يشقى
فسيحي حُروفي في المديح تولُّهاوذُوبي مدى الأنفاس يا مُهجتي عشْقا