أحب رسول الله أفدي جنابَهُوأطرق بالمدح المُعتَّق بابَهُ
وأعلم أنْ ما من كريم كمثلهولا مادحٌ إلا وكان أثابه
سلامٌ عليه من فؤاد مولَّهٍإلى الله يشكو بُعدَه واغترابه
ويأمل لو نال ازديارًا لأرضهفما فاز إلا من يزور رحابَه
ويُدرك في خير عظيم مرامهويكشف ربُّ العرش عنه حجابَه
فيُخلص في قول وفعل ونيَّةويُخبت مقبولَ الدعاء مُجابَه
يطول له عمرٌ بطاعة ربِّهويُبصر في نفس وأهل رِغابه
ويُصلح مولاه بنيه ولا يرىبهمْ أيَّ أمر قد شجاه ورابَه
ويا ربّ فاحفظ أُمَّه وشيوخَهوإخوته واملأ عطاءً عِيابَه
ويا رب بارك بيته وعشيرهوأحبابه بارك وبارك صحابه
ويا رب فاجعل مَن قضى مِن ذويه فيجِنانٍ وأجزل في النعيم ثوابه
ويا ربّ فارزقه جوار نبيهوأمِّنه من خوف ويسِّر حسابه
ويا رب علما نافعا واستقامةولا كان يقفو من ضلال سرابَه
ويا رب فهمًا ثاقبا وهدايةًولا أفقدته المُغرياتُ صوابه
ويا ربّ مالا رابحًا ويكون منحلال توخَّى أخذه واكتسابه
توسَّل بالهادي الشفيع ومن بهتوسّل لله العظيم أجابه
هو القاسم الخيرات والله واهبٌومُعط وقد أوحى إليه كتابَه
وأرسله رُحمى فجاء مُباركًاأمانا لنا من أن يُحِلَّ عَذابَه
ولم يبلغ المُدَّاحُ شطرَ ثنائهوإن قرضوا من كُلِّ معنى عِذابَه
سلام عليه يُتحف العبد بالمُنىويصرف عنه ردُّه ما أصابه
صلاة عليه يُثلج الصدر بردُهاويمحو سناها شكَّه وارتيابه