ألا إنما ربِّي بحمديَ أجدرُفما ليَ لا أُثني عليه وأشكرُ
تعاليت يا ربِّي ففضلك واسعٌوخيرك مبسوطٌ به الكون يزخرُ
تباركت يا ربِّي فأنت إلهُناوأنت الذي نرجو ونخشى ونحذرُ
تقدَّستَ يا ربِّي فأمرُك نافذٌومَن غيرك اللهمَّ للخلق يقهرُ
مُعزٌّ مُذلٌّ خافضٌ رافعٌ لناوأنت العظيم الخالق المتكبِّرُ
لك الملكُ يا ربِّي وتعنو رقابنالعزِّك نجثو ضارعين نُكبِّرُ
ومَن نحن لولا ما منحتَ تفضُّلالك الشُّكر من أعماقنا يتكرَّرُ
وتحلم عنَّا يا مُهيمنُ قادرًاوتعفو عن الزلاَّت مَنًّا وتسترُ
تجيبُ دُعاء المُستغيث تكرُّمًاوتُوليه إحسانًا وللذّنب تغفرُ
ولا نعمةٌ كانت كبعثة أحمدٍنبيُّ الهدى بدرٌ من الحُسن مُزهرُ
هدانا بأخلاق عظام وسُنّةعلى وَفق وحي منك تنهى وتأمرُ
فأنقذنا من فتنة وضلالةبشيرٌ بآيات الكتاب ومُنذرُ
هو الشافع المحمود إن عزَّ شافعٌوقد زاغت الأبصار واشتدَّ محشرُ
فمَن غيره في الناس قال أنا لهاولله مجلًى من نداه ومظهرُ
حبيبي رسول الله فاتحُ جنَّةومن كفِّه يجري وينسابُ كوثرُ
له الرُّتبة العُليا ولا مُتقدِّمٌمن الفضل إلا دونه يتأخَّرُ
وإنَّ مقام الحمد أكبرُ شاهدٍوتفضيلُه في العالمين مُقرَّرُ
فلُذ بجناب المُصطفى متوسِّلافكم من عسيرٍ عنده يتيسَّرُ
حبيبي رسول الله حِرزٌ مُباركٌلأُمّته مَن يقتفيه مُظفَّرُ
عليه صلاة الله نعلو بسرْدهاوأسنى سلام للصدور مُنوِّرُ
حبيبي رسول الله ما ريء مثلُهومن ذِكره أنفاسُنا تتعطَّرُ
ولا شعر عن صدق الشُّعور يُعبِّرُولو ظلَّ يُملى فيضُه ويُسطَّرُ
بودِّيَ لو وُفِّقتُ في مدحتي لهولا كان خطوي لحظةً يتعثَّرُ