أتمرُّ ذكراه ولا نتذكّرُأتهبُّ ريّاه ولا نتعطّرُ
أيهلّ شهر المصطفى فينا فلانهتزُّ من فرح ولا نستبشرُ
يا فرحتي بمحمد وزمانهتسمو به أيّامنا والأشهرُ
يا فرحتي بقدومه ومجيئهلمّا أتى وهْو البهيّ الأزهرُ
ضاءت بقاعُ الأرض بعد ظلامهالمّا تغشّاها سناهُ الأنورُ
فرِح الوجودُ بطالعٍ من سعدهونأت خُرافات وولّى منكرُ
هتف الزمان مُرحّبًا ومُهنّئاأهلاً فقد جاء البشيرُ المنذرُ
جاء الحبيب فحلّت البُشرى وقدتمّت من المولى هباتٌ تزخرُ
هذا محمدُ والمواهب في اسمهتنساب فائضة إذا ما يُذكرُ
هذا محمد والسعادة هديُهنعم الشفيع إذا يهول المحشرُ
هذا محمدُ فاتحٌ باب الجِنانِ لنا ونحمدُ ذو الجلال ونشكرُ
وله الوسيلةُ والفضيلةُ واللّواولديه حوضٌ لا يغيض وكوثرُ
وفضائل المختار إمّا رُمتَهاعدًّا فلا تُحصى ولا هي تُحصرُ
حاز الكمال من الكريم تفضُّلافمقامه العالي أجلُّ وأكبرُ
إن حارت الأشعار في أمداحهأو أحجمت في لفظها تتعثّرُ
أو أطرقت خجلا فليس بوسعهاإدراكُ كُنهٍ منه لا يُتصوّرُ
حسبُ المحبّ تلذُّذٌ بمديحهفتراه يصحو من هواه ويسكرُ
ما شاقه إلا جنابُ محمدلم يسبه مغنى سواه ومنظرُ
يمضي سحابةَ يومه في ذِكرهيا حُسن ما يستذكرُ المُستذكرُ
صلّى عليه وآله وصحابهربّ عفوٌّ للخطايا يغفرُ
قد جلّ إفضالا وعزّ تقدُّسايُبدي الجميل وللقبائح يسترُ