خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

كلمات

12 صفر 1438 هـ · 2016-11-12

نُشرت مع قصيدة «عِمامتُهُ نصْرٌ وبُرْدَاهُ رحمةٌ»

سلامِي يا رسُولَ الله عليكَ وأنتَ تُجيبُ دعوةَ خيّاطٍ وقد دعاك لطعامٍ صنعه، فذهب معك خادمك الأمين أنسٌ رضي الله عنه ونقلَ لنا تلك الصفة المباركة والهيئة المحمودة؛ فقرّب إليكَ خُبْزًا من شعير، ومرَقا فيه دبّاءٌ وقديدٌ، وأنت بخلقك العظيم تُواسِيه وتُشعره بأنّه أجادَ الضيافة. قالَ أنَسٌ:
فرأيتُ النّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يتتبّع الدُّبّاء حوالَي القَصعة، فلَمْ أزَلْ أُحِبُّ الدُّبّاء من يومئذ. (رواهُ الترمذي في الشمائل)
ويا لله ذلكَ الحب المتدفق المُلتهب في قلب أنَسٍ لكَ..
فقد تعلّق بالدبّاء وحدثتنا المسانيدُ في رواياتها عن تلك الحالة الوجدانية التي سيطرتْ عليه، ففي المستخرج على الشمائل للغماري رحمه الله، قال أحمد: ...
لم يزل القَرْع يُعجبني منذُ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يعجبه، وفي رواية أخرى عند أحمد: ... فما زلتُ أحبُّه. قال سليمانُ: فحدّثتُ بهذا الحديث سليمان التيمي، فقال:
ما أتينا أنس بن مالك قطّ في زمان الدّبّاء إلاّ وجدناهُ في طعامه.
وفي رواية أبي طالوت عند ابن سعد، قال: دخلتُ على أنَسٍ بن مالك وهو يأكل القرع وهو يقول: يا لك شُجيرةٌ، ما أحبّكِ إليّ لِحُبّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم إيّاك!
وعند البخاري: ... فلم أزل أحبه منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكله، وعنده أيضا: ... فما زلتُ بعدُ أُحبُّ الدبّاء.
هُنا نشاهد المحبة الشرعية انتقلت إلى الطبيعية!
آهٍ ثمّ آهٍ، واشوقاهُ إلى كُلِّ ما يمتُّ بكَ من صلة وسبب ونسب..
أولئك سلفنا الصالح في حُبِّك وفدائك وخدمتك..
نصلّي عليك؛ صلّى الله عليك، والصلاةُ من الله المنّان رحمةُ ورضوانْ..
ونُسلِّمُ عليكَ: سلامُ الله عليكَ، والسلام من الله السلام سلامْ...