السّلامُ عليكَ يا سيِّدي يا رسول الله..
السّلامُ عليكَ يا حبيبَ الله، يا نبِيّ الله، يا رسولَ الله..
السّلامُ عليكَ يا أرفع الناس قدرًا، وأحسن الناس صفةً، وأكرمهمْ نفْسًا، وأحلاهم منطِقًا وحديثًا، وأجملهم وجها وجهةً وجاهًا..
صلّى عليكَ الله يا حبيبَ هذه الأمّة، وشفيعها البرّ بها، وإنّها تفديكَ بأنفاسها ونفائسها..
صلّى عليك الله يا رؤوفا بنا رحيما، جميلاً، كحيلاً، وسيمًا، وقسيمَا..
شفيتُ ناظري، وأثلجتُ خاطِري بِما دبّجه الإمام الحطّاب حبر مكّة رحمه الله، وهو يشرح قول الشيخ خليل رحمه الله ونفعنا به:
"والصّلاةُ والسّلامُ على سيِّدنا محمد، سيِّد العرب والعجم، المبعوث لسائر الأمم، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذُرّيته وأُمّته أفضل الأمم".
"أتبع رحمه الله حمدَ الله تعالى بالصّلاة والسّلام على نبِيّه صلّى الله عليه وسلّم أداءً لِبعض ما يجبُ له صلّى الله عليه وسلّم؛ إذْ هو الواسطةُ بين الله تعالى وبين العباد، وجميع النِّعم الواصلة إليهم، التي أعظمها الهداية للإسلام، إنّما هي ببركته وعلى يديْهِ؛ امتثالاً لقوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)".
وبعد سياحةٍ في حكم الصلاة والسّلام على سيِّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم وفوائدها وفضائلها، يتكلّم عن الاسم الشريف محمّد فيقول:
* - والكتاب منّ الله الكريم بإعادة طبعه في بلادنا؛ فقد نشرته مشكورةً دار الرضوان في مجلّدات ضخام مصحّحا كما العادة في إصداراتها، تقبّل الله من القائمين عليها - ً"ومُحمّدٌ علَمٌ منقول من اسم مفعول المضاعف، ومعناهُ لغةً: مَن كثرت محامده، وهو أبلغ من محمود؛ لأنّه من الثلاثي، ألهمَ الله تعالى أهل نبيِّنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم تسميتَه بذلك لِيُطابق اسمُه صفتَه؛ لأنّه محمودٌ في السماء والأرض، وقيل لجَدِّه لمّا سمّاه بذلك:
لِم عدلت عن أسماء آبائك؟
فقال: لِيكون محمودًا في السماء والأرض. فكان كذلكَ؛ فهو صلّى الله عليه وسلّم أجلُّ مَن حَمد، وأفضلُ مَن حُمد...
وهو أحمدُ الحامدين، وأحمدُ المحمودين، ومعه لواءُ الحمد، ويبعثه ربُّه هُناك مقامًا محمودًا يحمده فيه الأوّلون والآخرون، ويفتح عليه بمحامدَ لم يُفتح بها على أحدٍ قبله، وأُمّته الحامدون يحمدون الله على السّرّاء والضّرّاء، وصلاته وصلاة أُمّته مُفتتَحةٌ بالحمد، وكذلكَ خُطبه وخطبهم ومصاحفُهم".
فصلّى الله عليك أبدا في كل وقت وحين، وبارك عليك وعلى آلك.. نُصلِّي عليك؛ والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة والسّلام من الله السـلام؛ ســلامْ...