✽ قصيدة «أُسوتِي قُدوتِي النبِيُّ الرّسُولُ» ✽
السّلامُ عليكَ أيُّها النبي ورحمةُ الله وبركاتُه..
سيدِي يا رسُول الله، طيبُك الفوّاحُ الشّذا زكيّ الأريج فريدُ الرائحة يسرِي في حنايا الأرواح، فيشفي لواعجها، ويكشف أحزانها..
يُحدِّثنا عنه سيدي أنس خادمك الأمين رضي الله عنه، وقد خدمك عشر سنينَ حتّى انتقلت إلى الرفيق الأعلى، كما ثبت في البخاري رحمه الله من حديث حمّاد بن زيد عن ثابت عن أنس قال:
"ما مسستُ بيدي ديباجًا، ولا حريرا، ولا شيئا ألين من كفِّ رسُول الله، ولا شممتُ رائحةً أطيب من ريحِ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم".
ولقد رواهُ مسلم أيضا من حديث حمّاد بن سلمة، وسليمان بن المُغيرة، عن ثابت عن أنس قال:
"كان رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم أزهرَ اللون، كأنّ عرقَه اللؤلؤ، إذا مشى تكفّأ، وما مسستُ حريرًا، ولا ديباجًا ألين من كفِّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلم؛ ولا شممتُ مسكًا ولا عنبرًا أطيب من رائحة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم".
وكيفَ أنسى حديثَ سيدِي جابر بن سمرة الذي أخرجه البيهقي:
"صلّيتُ مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلاة الأولى ثمّ خرج إلى أهله؛ وخرجتُ معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدّيْ أحدِهم واحدًا واحدًا. قال وأمّا أنا فمسح خدِّي فوجدتُ ليدِه بردًا وريحًا كأنما أخرجها من جُونة عطّار".
ورواهُ نحوه مسلم.
* الجونة - بالضم -: التي يعدّ فيها الطيب ويحرز، كما في لسان العرب.
ولا والله ما أنسى حديث أبي جُحيفة الذي رواهُ البخاري وفيه:
"...ثُمّ قام الناسُ فجعلوا يأخذون يده فيمسحون بها وجُوهَهَمْ قال: فأخذتُ يدَه فوضعتُها على وجهِي؛ فإذا هي أبردُ من الثلج وأطيبُ ريحًا من المسكِ".
* المصدر: البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله ونفعنا به..
وتقبّل الله منّي إذْ أقول:
إنّ خيرَ الورى بطيبةَ يمشِي✽قمرًا تمّ في الجمالِ تمَامَا
عبقتْ كفُّه الشريفَةُ مسكـًا✽وشفتْ مُبتلًى، وسحّتْ غمَاما
مثلما ريقُه الحبيب شفاءٌ✽جلبَ الخيرَ والمُنى والمرامَـا
ويا سيِّدي وسيد ولد آدم، صلّى الله عليك، والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة؛ والسّلام من الله السلام سلام..