خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

كلمات

7 ربيع الآخر 1437 هـ · 2016-01-17 21:32

نُشرت مع قصيدة «رحلةُ الشّوقِ في الشُّعورِ تسيرُ»

✽ قصيدة «رحلةُ الشّوقِ في الشُّعورِ تسيرُ» ✽

السّلامُ عليكَ أيُّها النّبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه..

أجُولُ بخاطري، وأغلغِل ناظِري في كتب سيرتك الوضّاءة الجامعة، فأثلجُ الصّدْر، وأُسعد النفس، وأبقى في حُللٍ من النور، بهية السناء أخّاذة جذّابة، تعطّرتْ بك، وأشرقت منك، فكانت شفاء للصدور، وأمانًا من المحذور، يا سيدَ ولدِ آدمَ الرفيعَ كمالاته، والشفيع في مقاماتِه..

ويا سيد الكائنات البديعَ في جمالِه، والسريعَ في نواله..

وأتابع مع فوائد معرفةِ شمائلك الشريفة ما سطّره الإمام اللحجيِّ في "مُنتهى السُّول".

فمنها: التخلُّق بأخلاقِك، والتأدُّب بشمائلها وآدابها، من الجود، والإيثار، والحلم، والصبر، والتّواضع، والزهد في الدُّنيا، والإعراض عن أبنائها، ومُجانبة أهل الغفلة واللهو، والإقبال على أعمال الآخرة، والتقرُّب من أهلها، والحب للفقراء، والتحبب إليهم والتقرُّب منهم، وكثرة مجالستهم، واعتقاد تفضيلهم على أبناء الدنيا، ثُمّ الحبّ في الله لأهل العلم والدين والصّلاح و الزهد، والبُغض في الله للظلمة والمبتدعة والفسقة المُعلنين.

واتّباعكَ في مقامات اليقين، مثل الخوف والرجاء، والشكر و الحياء، والتسليم والتوكُّل، والشوق والمحبة، وإفراغ القلب لله عزّ وجلّ، وإفراد الهمِّ به تعالى، ووجود الطمأنينة بذِكره سبحانه، والرِّضا بِما شرَعه، حتّى لا يجد في نفسه حرَجًا ممّا قضيت، ونصرتك ونُصرة دينك باعتقاد سنتك واعتقادها، و إيثارها على الرأي والهوى، واجتناب البدع كُلِّها، والذّب عن شريعتك، والتسلِّي عن المصائب شُغْلا بحاله، وجمعا في محبة محبوبه، واغتباطًا به، وتسليةً بما أصاب محبوبه، وتعظيمكَ عند ذكرك، وكثرة الشوق إلى لقائك، إذْ كُلُّ حبيب يُحبّ لقاء حبيبه، ومحبّة القرآن الذي أتيت به، والتلذّذ بذِكره، والطرب عند سماع اسمك، فمَن تخلّق بهذا كلِّه فله من الآية نصيبٌ موفورٌ، وهي قوله تعالى: (قُل إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فاتّبِعُونِي يُحبِبْكُمُ اللهُ).

فجعل الله تعالى جزاءَ العبد على حُسن متابعة الرسول صلّى الله عليه وسلّم محبّةَ الله تعالى إيّاه، ولا يكون متّبعا له إلاّ عن محبّة الله تعالى إيّاه، وأثَرته إيّاه عمّن سواه.

ويا سيِّدي وسيد ولد آدم، صلّى الله عليك، والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة؛ والسّلام من الله السلام سلام...