✽ قصيدة «مِلْءَ أنفاسِ الكائناتِ سلامِي» ✽
السراجُ المُنيرُ رحمةُ ربِّـي✽الرّفيعُ الجنابِ عالِي المَقامِ
✽ قصيدة «مِلْءَ أنفاسِ الكائناتِ سلامِي» ✽
لؤلُؤيُّ الأنوارِ قُدْسِيُّــها وهّاجُهــا نَستـظِلُّــهـا بالـــــدّوامِ هاشِميُّ الأصولِ معتدلُ القامةِ يمْشِي على هُدًى وسلامِ باسمُ الثغرِ مُشْرِقُ النُّور يفتَرُّ عن الدُّرِّ أو كحبِّ الغمَامِ
✽ قصيدة «مِلْءَ أنفاسِ الكائناتِ سلامِي» ✽
السّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه..
السّلامُ عليكَ يا سيدي يا رسول الله وأنت من قبل حياتنا الدنيوية في ظلال الجنة حيثُ يُخصف الورق..
والسّلامُ عليكَ وأنت تهبط البلاد لا بشَرٌ أنتَ ولا مُضغةٌ ولا علَق، بل نطفةٌ مباركة، ونسمةٌ طاهرةّ، تُنقل من صالب إلى رحمٍ، إذا مضى عالمٌ بدا طبَقُ..
والسلامُ عليكَ وأنتَ تركبُ السفين وقد ألجمَ نسرا وأخواتها الغرقُ..
والسّلام عليكَ وأنتَ برْدٌ وسلامٌ مكتتَمٌ في صُلب جدِّك إبراهيم فكيف يحْترِقُ؟!
والسلامُ عليكَ وعلياءُ نسبك الشريف شمّاءُ فارعةٌ دونها النُّطق..
والسّلامُ عليكَ وأنتَ لمّا ولدتَ أشرقت الأرضُ ابتهاجًا وضاءتْ بنوركَ الأفُقُ..
فنحنُ، يا سيدي، في ذلكَ الضياء وفي النور وسُبل الرشادِ نخترِقُ..
والسّلامُ عليكَ وعمُّك العبّاس رضي الله عنه يستأذنكَ في امتداحك، فتأذن له بعدما دعوتَ بخير له - لا يفضض الله فاهُ - يا مُراد الأرواح، وتمامَ النعمة، وشفاءَ الضّنى، وكنتَ حفِيّا بمادحيكَ رحمةً منكَ وحنانا، فنحنُ على آثارهم مقتدون، ونحن بهم مؤتسون، لا بدعيُّون ولا مُبتدعون، ولا زائغون ولا ضالُّون إن شاء الله، وعلى ربِّنا متوكلون، وبه مستعينون..
لكن، وواأسفى، لقد اشتدّت غُربة الدين بيننا حتّى إذا أحيا أحدُنا سُنّةً كإحياء سنة مديحك المبارك، قيل: غالٍ تنكّب سواء السبيل.
وإذا أماتَ أحدُنا بدعةً، ولا أعظمَ من بدعة جفائك وتركِ التأدب معك المؤدي إلى إحباط العمل، قيل: تركَ سُنّة!
* سؤال: كم مسجدٍ في العالم الإسلامي يحتضن المديح النبوي ويُرفع على منبره كما كان الحبيب صلّى الله عليه وسلّم يفعل مع سيدي حسّان بن ثابت؟!
ويا سيِّدي وسيد ولد آدم، صلّى الله عليك، والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة؛ والسّلام من الله السلام سلام...