خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

كلمات

15 ربيع الأول 1437 هـ · 2015-12-26 23:32

نُشرت مع قصيدة «حياةُ رسُول الله خيرٌ لنا كما»

✽ قصيدة «حياةُ رسُول الله خيرٌ لنا كما» ✽

السّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه..

السّلامُ عليكَ يا رحمةَ الله للعالمين، أيُّها القاسم الأمين، والنور المبين..

السّلامُ عليكَ يا شافع يا مشفّعُ يا شفيعُ.. يا طيِّبُ يا مطيَّبُ يا مُطيِّب..

صلّى عليكَ الله في سُجودكَ وخشوعكَ له، وقيامكَ شُكرًا لنعمته ومنّـتِه..

صلّى عليكَ الله في مسجدكَ تُعلِّمُ الناس البرّ والخير بواضحات من البينات والهدى، ربعةَ القامة، وضيء المُحيّا والذاتِ الشريفة، بهيّ المحاسن فخمًا مفخّما، عظيما مُعظّما، كريما مكرّمَا، تفيضُ إحسانا..

ما خالطكَ أحدٌ إلاّ أحبّك وفَداك، وأعزّك وأعلاكَ، وأكرمَ مرآك ومثواك..

صلّى عليك الله وأنت تفترُّ ابتسامًا عن ثغر لؤلؤيّ الأسنان، دُرِّيّ الأنوار..

وإنّكَ لأحسن خلق الله ختمَ فمٍ، ولا والله ما مثلك أحدٌ، ولا كذاتكَ بشرْ..

تمشي هوْنًا على الأرض يا سيِّدَ عباد الرحمن، تخطو تكفُّؤا، كأنّما تنحدر من صبوب، بادنَ الجسم متماسكا، ذريعَ المشية، كأنّ الشمس تجري في أسرّة وجهكَ الشريف، ولا أجملَ ولا أكمل منكَ يا سيدي يا حبيبي يا رسول الله!

لقد أخرج البخاريُّ في كتاب الأدب في باب حُسن الخلق والسخاء.. إلخ، بإسناده إلى سهل ابن سعد رضي الله عنه، كما في «زاد المسلم» لعالمنا وفخرنا ابن ما يابَى رحمه الله، قال:

جاءت امرأةٌ إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ببُردةٍ، فقال سهلٌ للقوم: أتدرونَ ما البُردة؟ فقال القوم: هي شملةٌ، فقال سهل: هي شملة منسوجةٌ فيها حاشيتها، فقالت المرأة:

يا رسُول الله، أكسوكَ هذه، فأخذها النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم مُحتاجًا إليها، فلبسها، فرآها عليه رجلٌ من الصحابة فقال:

يا رسول الله، ما أحسن هذه! فاكسنيها، فقال: نعمْ.

فلمّا قام النبيُّ صلى الله عليه وسلّم، لامَهُ أصحابُه فقالوا:

ما أحسنتَ حين رأيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أخذها محتاجًا إليها ثُمّ سألتَه إيّاها وقد عرفتَ أنه لا يُسأل شيئا فيمنعه.

فقال: رجوتُ بركتَها حين لبسها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، لَعلِّي أُكفّن فيها.

والصّحابي الذي سأل البُردة ليُكفّن فيها تبرّكا بها هو عبد الرحمن بن عوف.. وقيل: سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنهما، و كُلٌّ منهما من العشرة المُبشرين بالجنّة السابقين للإسلام المُتمسكين بسُنة سيد الأنام عليه الصلاةُ والسّلام.

* وكانَ لهُ ما أراد، فكانت كفنه، كما قال الرواة.

ويا سيِّدي وسيد ولد آدم، صلّى الله عليك، والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة؛ والسّلام من الله السلام سلام...