خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

وقفتُ أمامَه أبكي طويلا

بحر الوافر قافية اللام الشوق إلى المدينةالصحابة المواجهة الشريفة

23 ذو الحجّة 1442 هـ · 2021-08-02 · 23 بيتًا

وقفتُ أمامَه أبكي طويلاوأذكرُ عهدَه النّضِرَ الجميلا
وأرفع ما لديّ من القوافيفأشفي بالمواجهة الغليلا
ألا صلّى الكريم على رسولهدانا الحقّ أرشدنا السبيلا
وكان الرّحمة العُظمى لديناولم نُبصر له يومًا مثيلا
شفانا بالكتاب وكان نُورًاوكان لنا بسُنّته الدّليلا
لقد جمع المحاسن بانفرادٍوكان البدر لم يُخسف كميلا
لثمتُ التّرب من أرضٍ فدتْهكما استنشقتُ ريّاها العليلا
ولا أنسى مشاهدها الزّواهيوقد ضمّت من السرّ الجليلا
تحفُّ بها جبالٌ راسياتٌوملء الأُفْق عانقت النّخيلا
وفي أُحدٍ من الإلهام نبعٌتفجّر بالمحبّة سلسبيلا
وقد سطع البقيعُ بساكنيهولم نشهد لهمْ فينا عديلا
وإنّ الهاشميّ وصاحبيهبهمْ حاجي ومأمولي أُنيلا
بروضةِ جنّةٍ يا فوز ثاوعلى أدبٍ يُجاورها نزيلا
تمنّينا مُجاورةً لديهاوما نرجوه لم يكُ مُستحيلا
بلاد نبيّنا صلوات ربّيعليه أشرقت جيلا فجيلا
بها البركاتُ والنّعمُ التي لاتُحدُّ ولم تزل تُربي القليلا
أنستُ بقُربها ووددتُ أنّيمكثتُ بحِضنها دهرًا طويلا
سلاما يا بقاع الخير منّابريدا قد طوى مِيلا فمِيلا
لأنتِ مدارُ أشواقي ويا مانثرتُ هواكِ لا أبغي البديلا
حننتُ على اقتراب كيف صبريوقد أزمعتُ يا لهفي الرحيلا؟
ففيك محمّدٌ وكفى نبيٌّكريمٌ كان للمولى خليلا
بشاشةُ أهلكِ الكرماء منهومنه غنمتِ سؤددَكِ الأصيلا
عسى الأيّام تُدنيني بخيرإليكِ فأحصد الوفْر الجزيلا