وعلى النبي من الصلاة دوامُهاما طيبةٌ لاحت لنا أعلامُها
إنّا به نشفي مواجعَ أُمّةٍتشتدُّ من فتك العُداة سقامها
نرنو لوعد الله صدقًا إنّهآتٍ وإن عصفت بها آلامها
بمحمد نصَر المهيمنُ دينَهوبه امحت عن أمتي آثامها
هذي مغازيه تردّ جحافلاللكفر عاتٍ ظُلمُها وظلامُها
سارت بإذن الله واثقة الخُطىخفّاقةً ملء الفضا أعلامها
لله سيِّدنا النبي المصطفىلولاه ساء من الحياة نظامُها
أبدى لنا المنهاج وضَّاحًا وذيبالعدل شِرعتُه زكت أحكامُها
لا خوف يُقلق ما قفونا خطوهفخطاه عافيةٌ يعمُّ سلامُها
صلى عليه الله من هاد لنافي هديه لنفوسنا إنعامُها
لا باب للخيرات إلا بابهفبه تحقَّق للورى إسلامها
وبه المعالي أينعت في روضهاوتضوعت فوّاحةً أنسامها
وبه الأماني أقبلت دفَّاقةًوعلى المسامع زغردت أنغامُها
وبه الفضائل أشرقت في أفقناومكارم الأخلاق تمّ تمامها
وبه النُّبوَّةُ شُوهدت أسرارهافمحمد هو بدؤها وختامها
من قبل آدم نالها في غَيبهفإذا به للكائنات إمامُها
أُخذت مواثيقٌ على تصديقهوعلى اتباع سبيله إبرامُها
قد كان دعوةَ جدِّه وبشارةًلأخيه عيسى مُبهجٌ إعلامُها
والأنبياء به قد ائتمُّوا ولالُغةٌ بمِدحته يُحيطُ كلامُها
فإليه من رُوح المحبِّ تحيّةما زال ينبض وجدها وهيامها