هذه طيبة هُدًى وشفاءُومعانٍ معينهنّ رَواءُ
هذه طيبةٌ جمالٌ وأُنسٌوجلالٌ ورحمةٌ وصفاءُ
هذه طيبةٌ مدينةُ طهوهواءٌ يشفِي النفوس وماءُ
من قباء تطهّر السرُّ مناوإذا الأمنياتُ زُهْرٌ وِضاءُ
وتغنّتْ على الثّنِيّاتِ ولْهىوالمواجيدُ نشوةٌ وغناءُ
الزمانُ المكانُ يُمْنٌ وأمنٌهذه طيبةٌ وهذا قُباءُ
وجبالٌ حفّتْهُما في شموخٍولأُحْدٍ مع الشموخ إباءُ
جبلٌ بادل النبيّ هواهُمثلما ثَورُ قبلَهُ وحراءُ
هاهنا سيرَةٌ مدى الدهر تُتلىوهُنا مِلّةُ الهدى غراءُ
وهُنا روضَةٌ من الجنّة الفيحاءِفي العين جنّةٌ فيحاءُ
وهُنا أحمدٌ سراجٌ منيرٌولنا في حِضن النبيّ التجاءُ
رحمةٌ عمّت الوجود سلامًاراحتاهُ سعادةٌ وسخاءُ
ما وفى الشعرُ حقّه لا ولا قاربَوالعجْزُ في الثناء ثناءُ
فسماواتُ فضله تتعالى فيمداها ما طاولتهنّ سماءُ
يا رحيقا من حُجرةِ المصطفى هلمنك يدنو في طيب وصْلٍ لقاءُ؟
لكِ يا حجرةَ النبيِّ سلامٌشيعتْهُ محبّةٌ ووفاءُ
مذهلٌ مدهشٌ عبيرُكِ هذافانضحينا بالطيب إنّا ظِماءُ
واربطينا مع السواري ليُمحىالذنبُ عنا وتُدفع الأسواءُ
فلنا في أبي لبابةَ حبٌّواقتفاءٌ لفعله وائتساءُ
يا نسيما يروحُ ثمّ ويغدوقد تهادتْ من نفحه الأرجاءُ
ضُمّ أنفاسنا إليكَ لنحيامن جديد وتورق العلياءُ
كم لواء في النصر يُعقدخفّاقا هنا أبيضا ونعم اللواءُ
كم وفود أتته شرقا وغرباولنور الإسلام جاؤا وفاؤوا
كم سنا في البقيع يغشى الورىإن البقيع السامي سنا وسناءُ
ذكرياتٌ هُنّ الخوالد فيناأبد الدهر ما لهنّ انمحاءُ
قممُ المجد ما رأينا لديهاولديها من المنى ما تشاءُ
كرمت بالكريم أصلا وفرعافإذا الكل حوله كرماءُ
أسعد الله طيبة المصطفى الهاديولا ساءها أسى أو عناءُ
وحماها من كل سوء إلٰهيواستدامت لأهلها النعماءُ
لو بساحاتها وقفتُ أناجيودموعي سحابةٌ وطفاءُ
ولِشِعْرِي ألقيتُ بالقُرْبِ حتّىأطرب الروح ذلك الإلقاءُ
لشفيتُ الفؤاد من كل همٍّواستلمتُ الندى فكُلِّي ثراءُ
هاهنا ما تحبُّ فاشهد نعيمافي معانيه حارت البلغاءُ
ودَعِ الصمتَ يكتب السِّرَّ همْسًافهنا ألسنُ الورى خَرساءُ
فأنينُ المحب شعرٌوأشواقُ المُعنّى قصيدةٌ عصماءُ
ودموعٌ على الخدود بيانٌولها من مدادها إملاءُ
كلُّ من ضاقت العبارة منهمْشعروا أو لم يشعروا شُعراءُ
أطلق الدمع أو فَقَيِّدْهُ صبرًافهما لحظةَ اللقاء هباءُ
وسواء صمتٌ وبوحٌ عريضٌفكلا الحالتين منّا سواءُ
كتب اللهُ أنّه ما لَهُ فيأيِّ فضل وسؤدد أكفاءُ
كتب اللهُ أنّه المُصطفى منكل خيرٍ لكل خيرٍ نماءُ
كتب اللهُ أنّه خاتم الرُّسْلِوقد بشّرتْ بِهِ الأنبياءُ
كتب اللُه أنّه دعوةٌ منجدِّه واستُجيبَ فيهِ الدعاءُ
كتب اللهُ أنه الرحمةُ المهداةُنورٌ بكوننا وضّاءُ
كتب اللهُ أنّه جامعٌ كلالمعالي وهْوَ العُلى والعلاءُ
كتب اللهُ أنّه بشرٌ يُوحىإليه له الجميعُ فداءُ
كتب اللهُ أنّه خيرُ إنسانٍتقّفّتْ سبيلَهُ العُظماءُ
كتب اللهُ أنّه شافعٌ فيموقفٍ جلّ هابه الشُّفعاءُ
كتب اللهُ أنّه سوف يُعطيهفيرضى نعم الرضا والعطاءُ
كتب اللهُ أنه الحامدُ المحمودُوالحمدُ في يديه لواءُ
كتب اللهُ أنّه آيةٌ فيكُلِّ حُسْنٍ من كُلِّ سوءٍ براءُ
فعليه من ربِّه صلواتٌهنّ للروح رُقيةٌ وارتقاءُ
وعليه من ربه صلواتٌهُنّ للعبد ثروةٌ ونماءُ
وعليه من ربه صلواتٌهُنّ للمرء غُنيةٌ واكتفاءُ
وعليه من ربه صلواتٌهُنّ في الخير حُظوةٌ واصطفاءُ
وعليه من ربه صلواتٌسرُّهنّ استقامةٌ واهتداءُ
وسلامٌ على الذي من يديهنبع الماءُ واستفاضَ الرخاءُ
وسلامٌ على الذي هو عِزٌّواسمُه الحمد رحمةٌ وشفاءُ
وسلامٌ على الذي جسمه ماأبصرتْ مثل حُسنه البُصراءُ
وسلامٌ على البهيِّ الذيزانتْ مُحَيّاهُ هيبةٌ وبهاءُ
وسلامٌ على الحبيب الذي لميُحْصِ عَلْياهُ بيننا استقصاءُ
وسلامٌ عليه في كل حينيتوالى وليس فيه انتهاءُ
وسلامٌ عليه من ربِّهختمٌ ووُسْطَى لمِدحتي وابتداءُ