نسمةٌ منكِ للفؤادِ شفاءُفمتَى مِن علياكِ يدنُو اللِّقاءُ؟
أنا في ليلكِ الوضيئِ غرامٌولدَى فجْرِكِ السعيدِ انتشاءُ
إنّ إشراقَةَ الصّباحِ بِوَادِيكِلأرواحِنا الظِّماءِ ارتواءُ
طلعتْ شمسُكِ السعيدةُ عندَالمْــُصْطفَى فالدُّنيا سنًا وسناءُ
ورأينا نُورًا مُنيرًا على نُورٍمنيرٍ ضاءتْ به الأرجاءُ
فشهدْنَا كرائمَ الحُسْنِ تُجْلَىشيّعتْها الأنوارُ والأضواءُ
واصطفَفْنا عليهِ نُهدِي صلاةًما لَها ما دار الزمان انتهاءُ
حدِّثينِي يا طيبةَ الخيرِ عنْهُحينَ يصطفُّ حولَهُ الأوفياءُ
كيف كان الحبيبُ يمْشِي الهُوَيْنىوعليهِ مهابةٌ وحياءُ؟
باسِمًا قاسِمًا جميلاً جليلاًولكمْ فاضَ من يديهِ العطاءُ
هادِيًا حانِيًا عطُوفًا رؤُوفًامِلّةٌ سمحةٌ ونهْجٌ سواءُ
ونبِيٌّ تاهتْ به الأرضُ لمّاعانَقَتْهُ واستَقْبَلَتْهُ السّماءُ
كيفَ بدْرٌ ويومُها كيف رمْلٌتتلاشَى من رمْيِهِ الأعداءُ؟
وطِئَتْهُ أقدامُ خيرِ نبِيٍّوحواليهِ صحبه الكرماءُ
وجنودٌ من عالم الغيبِ غُرٌّوعليهمْ عمائمٌ صفْراءُ
حيثُ شاهتْ من الطُّغاةِ وجُوهٌساقَها للموتِ الزُّؤامِ الشّقاءُ
باركَ اللـهُ أرضَها ورُباهاإنّها ثرّةُ الهِباتِ ثراءُ
أرضُ طه خيرٌ من الله محْضٌورياضٌ من الهُدَى غنّاءُ
فسلامٌ يُتلَى عليها زكِيًّاما توالَى الإصباحُ والإمساءُ
كيفَ أُحْدٌ وسفحُهُ كيفَ قومٌجابَهُوا الكُفْرَ عندَهُ شُهداءُ؟
كتبوا بالفداءِ قصّةَ حُبّتتغنّى بسرْدِها الشُّعرَاءُ
واستماتوا دونَ النّبيِّ دفاعًاإنّما الحُبُّ نُصرةٌ وفداءُ
حمزةٌ سيِّدُ الهُداةِ بكِلْتَاراحتيهِ للمُعتدِينَ فَناءُ
شربُوا بالصَّغار كأسَ هوانٍوبخِزْيٍ من سيفِهِ العضْبِ باؤُوا
ولهُ إخُوةٌ كرامٌ إذا ما الحرْبُهاجتْ واشتدّتِ البأْساءُ
يتلقّوْنَ جحفلَ الكُفرِ ضَرْبًاتتهاوَى أمامَهُ الأقوياءُ
هُمْ أشدّاءُ ساعةَ البأسِ لكنْساعةَ السِّلْمِ هُمْ هُمُ الرُّحماءُ
هُمْ رجالُ الرِّجالِ حزْمًا وعزْمًايدخُلونَ الجنّاتِ من حيثُ شاؤوا
رضِي الله عـنهمُ ورضُوا عـنـهُفـتـمّ المُنى ونِـيلَ الرّجاءُ
حدِّثينِي عن خَنْدَقِ النّصْرِ والأحزابُفي جمعهِمْ إلى الحربِ جاؤوا
حاصرُوهُمْ شهرًا ولكنّ ربِّيناصِرُ الحقِّ فاعلٌ ما يشاءُ
وحبيبُ الرّحْمَن يُصغِي لسلمانَونعم الحديثُ والإصغاءُ
بأبِي مُصطفًى يُشاورُ أصحابًاوللرَّأْيِ أهلُه النُّصحاءُ
بأبِي حينَ أوقفتْهُمْ لدَى حفْرٍمن الأرْضِ صخرةٌ بيضاءُ
فعلاهَا بضربةٍ بعد أُخرىفإذا هيّ في ثوانٍ هباءُ
وتراءتْ من برْقِها الشّامُ لاحتْمن بعيدٍ قصورُها الحمراءُ
وتراءتْ مدائنُ الفُرْس بِيضًامثلما في المَدَى بدَتْ صنعاءُ
أرسلَ الله زعزعًا هزمتهُمْوجُنودًا غاراتُها شعواءُ
فالنّجاءَ النّجاءَ هَبُّوا سراعًاوتعالَى إلى الهُروبِ النِّداءُ
وعليٌّ أَرْدى ابنَ وُدٍّ قتيلاًإنّهُ اللّيْثُ قُوّةٌ ومَضاءُ
نصرَ الله عبدَهُ وكفَاهُفلَهُ الحَمْدُ كُلُّه والثناءُ
حدِّثِي عن بنِي قُريظةَ لَـمّانقضُوا العهدَ واعتدَوا وأساؤوا
ألّبُوا ضدّه القبائلَ بغْيًالا ذمامٌ لديهِمُ لا وفاءُ
حُكْمُ سعْدٍ فيهمْ من الله عدْلٌوجَرَى بالحُكْمِ السديدِ القضاءُ
فُتحتْ خيبرٌ بسيفِ عليٍّولَهُ النّصْرُ رايةٌ ولواءُ
قذف الله في قُلوبِهُمُ الرُّعْبَفها هُمْ قتْلَى وأسرى سباءُ
طُهِّرتْ مِن أفعالِهمْ خيرُ أرضٍوإلى الشّام للنّضير جلاءُ
لو وفوا بالعُهودِ عاشُوا كرامًالم يُصبهُمْ مدى الزّمان بلاءُ
آمنت منهمُ جماعةُ خيرٍفهُمُ سادةٌ لنا كرماءُ
هذه أُمُّنا صفيّةُ فُضْلَىبرّةٌ زانَها تُقًى ونقاءُ
مِن بني الأنبياءِ زوجُ نبِيٍّتفتديه الآباءُ والأبناءُ
كامِلٌ في جمالِه هاشِمِيٌّما رأتْ مثلَ حُسنه البُصرَاءُ
فإليه من رُوحِ رُوحِي صلاةٌسرُّها رحمةٌ لنا وشفاءُ
ورأينا في فتح مكّةَ نصْرًاتتهادَى من يُمْنِه البطحاءُ
في تبوكٍ ومؤتةٍ وحُنينٍعِبرٌ ما للسِّرِّ منها انمحاءُ
كم غزاةٍ منصُورةٍ كم سراياوبعوثٍ بهنّ ضاقَ الفضاءُ
كسرتْ شوكةَ الطُّغاةِ وفلّتْحدّهمْ وانجلَتْ بها الأسْواءُ
كم وفُودٍ جاءت إليه تباعًاولَها توبةٌ زكتْ وارعواءُ
لا خزايَا ولا ندامَى أتوهُفتولّوا وهُمْ هُمُ السُّعَداءُ
ورأينا في الحجِّ بعد اعتمارٍمنْسَكًا فيه للنُّفوس اهتداءُ
يا حَبِيبِي لكَ المدائحُ تُهْدَىراقَ منها الإنشادُ والإنشاءُ
فعليكَ الصلاةُ ما لاحَ فجْرٌوتراءَى بعدَ الصّباحِ المساءُ
وعليكَ السّلامُ ما فاحَ عِطْرٌمِن حِمَى طَيبةٍ وعمّ الرّخاءُ