مع الخريف مع الأنسام والمطرمع النّدى واخضرار العُشب والشجر
يشتدُّ وجدك ما غنى أخو شجَنفأبدع اللحن من عزف على وتر
يا صاحبي كيف مرّت ذكرياتُ هوًىأمام عينيك في زاهٍ من الصّور؟
وكيف كانت ليالينا بمربعها؟فكم لنا في بساط الحب من سمر
وكم نعمنا بكأس للوصال علىتدلُّل من ذوات السحر والحور
لكن أبى القلب إلا حبّ سيِّدناأكرم به من شفيع للورى وزَر
محمد أُنسُ رُوحي بهجةُ العُمُرمحمدٌ غايةُ المأمول والوطر
محمّد قرّة العينين نورُهمايا ليت لي نظرةً في وجهه النَّضِر
يا سيِّدي يا رسول الله أنت لنامحض السعادة يا جبرًا لمُنكسر
وأنت فيهم أمانُ الله للبَشريا طلعة الحسن والأفراح والبُشر
صلى عليك وأملاك له غُررفنلت ما نلت من نصر ومن ظفَر
الله أعلاك فوق الخَلق منزلةًومدحه لك في الآيات والسُّوَر
أسرى بك الله ليلاً وهي مُعجزةكُبرى وشاهدتَ ما شاهدتَ بالبصر
ما زاغ طرفك كَلاَّ ما طغى أبدًايا صادق الوعد بين الناس والخبر
لك العروج إلى السبع الطباق إلىمدًى عزيز على الأفهام والفِكر
أوحى إليك بما أوحى ولا أحدٌمنَّا أحاط بسرٍّ فيك مُستتر
قدِّست من سيِّد كانت نبوءتهمن قبل آدم يا إشراقةَ العُصُر
يا كامل المجد والعلياء في شرفتعلو بك الغرُّ من فهر ومن مُضر
أُوتيت من فضل ربِّ العرش أكملَهيا أجمل الكون في هديٍ وفي سِيَر
لك الكرامة تمّت واللواء غدًاحمدٌ وأنت حميدُ الشأن والأثر
صلّى عليك بلا حدٍّ ولا عددإلهك البرُّ يا جسما من القمر