ما شعور الفؤاد منك إذا ماقام يُهدي إلى النبيّ السّلاما
كيف نبضٌ منه لدى الروضةالزهراء يشتدُّ هيبةً واحتراما؟
كيف دمعٌ يسيلُ من فوق خدٍّومعاني الهوى تجيشُ اضطراما؟
كيف طافت في قُربه ذكرياتٌخالداتٌ مرّت عليك كراما؟
كيف هزّت جوانحًا وكِياناوأثارت بلهفةٍ إلهاما؟
هاهنا للسلام بابٌ يؤدّيلنبيّ فاضت يداهُ غماما
لنبيّ هدى بخير كتابٍمُعجز الآي مُحكمٍ إحكاما
لنبيّ قد شرّف الله ذاتًامنه عزّت مكانةً ومقاما
لنبيّ لولاه كُنا حيارىنعبد اللات نتبعُ الأوهاما
لنبيّ هُداهُ سمحٌ كريمٌجعل العدلَ شرعةً ونظاما
لنبيّ تفديه منّا نفوسٌبايعتْهُ على وفاءٍ إماما
وارتضتْه دليلَ صدقٍ لجنّاتخُلود كان الأبرّ ذماما
كان أبهى وكان أعلى وأغلىكان أحلى فصاحةً وكلاما
كان أخشى وأعبد الناس كُلاّكان فتحًا ورحمة وسلاما
كان بُشرى وكان عزّا ونصرًاوسراجا محا سناهُ الظّلاما
كان ما كان لم يزل مثلما كانمن الله رفعةً تتسامى
يا حبيبي يا قُرّة العين هذيمدحةٌ فيك تأمل الإكراما
يا شفيعا لنا وحرزا منيعاقد قصدناك سيّدا مكراما
ويقينًا ما خاب فيك رجاءٌوسيلقى من راحتيْك المراما
صلواتٌ عليك بدءًا وختماتتوالى محبّةً وهُياما