لو معًا كنّا على سَطْحِ الهوىوانْبَعثْنا معَ أَنْسامِ السّحرْ
وكتبْنَا بحُروفِ الحب مايبعثُ الآمال في يأس البشَرْ
ورسَمْنَا بِمِدَادِ الشّوْقِ فِيشُرفاتِ المُلْتَقَى أحلى الصُّوَرْ
كم جميلٍ لو فعلنا مرّةًما يُثيرُ العقْلَ أَوْ يُحيي الفِكَرْ
كم لنا في طَيْبةٍ من سفرٍفي خبايا الرُّوحِ يطويه سفرْ
وحديث في عواليها علاصحّ متنا في مسانيد الخبرْ
ونسيمٌ يتهادى حولنايتثنّى في دلالٍ وخفَرْ
يا حبيبي هذه طيبتُهُنورُها شعّ ضياءً فبَهرْ
أنتَ دانٍ من مقامِ المصطفىٰفاتئدْ خَطْوًا وغُضّنّ البصرْ
وتدبّرْ مُحْكَمَ القرآنِ إذْهاهنا أُنزِلَ آيًا وسورْ
هاهنا التاريخ يروي سرّهعبرًا لا تنتهي بعد عبرْ
هاهنا خير الورى في صحبهونجومٌ في الهدى بين قمرْ
رحمةُ الله عليهمْ هطلتْفاستحال الجدبُ خِصْبا وازدهَرْ
وأحبّوه وماتوا دونهصدقوا ما عاهدوا والسعيُ برّْ
وتأمّلْ ما بِأُحْدٍ إنّهمظهرٌ مِن كاملِ الحُبِّ صدَرْ
ولكمْ غابوا وهمْ في جلَدٍيدفعونَ البأسَ عن عِزّ مُضرْ
كم جريح لا يبالي بالذىمسّه والحربُ في كرٍّ وفرّْ
كم قتيل أمُّه لم تبكِهِحين نجّى الله طه من ضَررْ
ولنَقعٌ في جبين المُصطفىهو أقسى في الحنايا وأمرّْ
مشهدٌ يُدهشُ ألباب الورىويُرينا ديننا كيف انتصَرْ
إنّه الحب فداءٌ كلّهسيرةٌ خالدةٌ لا كالسيرْ
فصلاةُ الله تُتلى أبدافي سلاماتٍ على النُّور الأغرّْ