كم دمعةٍ من شوقِ طيبةَ تُذرفُكم خفقةٍ للقائها تتلهّفُ
ما زلتُ أذكر إذْ أتيتُ رحابهاوغدوتُ من آثارها أتشرّفُ
ما زالت الذّكرى تؤرِّقُ خاطريويكادُ بي شوق الزيارة يعصفُ
فهناكَ بدر الحُسن شمس جمالهما كان يُخسف طالعا أو يُكسفُ
هذا حبيبُ الله هذا مُصطفًىفي عزّه ومقامه لا يوصفُ
هذا عريض الجاه هذا مُجتبىنعم الشفيع إذا يرُوعُ الموقفُ
هذا نبيّ الله هذا منتقىنعم البشير لنا الرحيم الأرأفُ
هذا رسول الله في فردوسهنعم الحبيب له اللواء الأشرفُ
هذا ابن عبد الله غُرّة هاشمٍيُنجي هُداه وللمكاره يكشفُ
هذا ابن آمنةٍ عظيمُ مكانةوابنُ العواتك بالسماحة يُعرفُ
هذا عزيزُ الشأن سرٌّ باهرٌوله الكتائب في البريّة تزحفُ
هذا الوفي البرّ في ميثاقهوله المواعيد التي لا تُخلفُ
هذا الكريم محامدا ومناقباتفدي عُلاه كلّ عين تطرفُ
هذا الجليل دلائلا وشمائلايحنو علينا أجمعين ويعطفُ
هذا الذي تشتاقه أرواحُناوإلى نعيم وصاله تستشرفُ
هذا الذي ازدانت به الدّنيا وقدتاهت على هام الخلود تُرفرفُ
من لي بمعنى مُسعف في مدحهفجميع ألفاظ الهوى لا تُسعفُ
حاولتُ ما حاولتُ أشفي غُلّتيشغفا بما قد سطّرتْه الأحرفُ
وعليه صلّيت اشتياقا أرتجينيل المُنى وجوارَ صدقٍ يُزلفُ
صلى عليه وآله وصحابهربٌّ مجيدٌ ما أناب المُسرفُ