عن سيِّدي خير الورى أتكلَّمُفإذا الوجود بأسره يتبسَّمُ
يا فرحتي بمحمد يا بهجتيبمحمد إني به أتنعَّمُ
أنا زائرٌ أرنو إلى آثارهصبٌّ بها طول الحياة متيَّمُ
أنا فائزٌ لمَّا أتيتُ مقامَهومع الصلاة على عُلاه أُسلِّمُ
أنا في حماهُ قصيدةٌ شعريَّةٌعمَّا أكنُّ من الهيام تُترجمُ
أنا في المدينة دمعةٌ رقراقةٌوخُطًى تكاد من المهابة تُحجمُ
أنا عند روضته الشريفة خفقةٌوحديثُ شوقٍ صادقٌ لا يُكتمُ
أنا عنده وكفى! جنابُ محمدٍيُدني المرام ومن شُرور يعصمُ
أنا ناظرٌ من حوليَ الأنوارَ فيشتى الجهات ونور طيبةَ مُلهمُ
هذي القبابُ البيضُ تحضنُ قبَّةًخضراء للوجد المقدَّس تُضرمُ
هذا البقيع وكم به من سادةهُمْ في جبين الدهر غُرٌّ أنجمُ
وبسفحِ أُحدٍ حمزةٌ ورفاقُهحيثُ البُطولةُ والفداءُ المَعلَمُ
رضوانُ ربي والسلامُ عليهمُما افترَّ من فجر جديد مبسمُ
وقُباءُ مغنى للطهارة عُمرةٌمشهودةٌ للقاصدين ومغنمُ
ومن العوالي قصَّةٌ مأثورةٌيُصغي لأسرار لديها المُغرَمُ
هذا العقيق وإنَّه الوادي المُباركُ محفلٌ للزائرين وموسمُ
سر ماشيا مستلهما عِبَر الهوىإن المُحبَّ الحقَّ مَن يستلهمُ
لا تنقطع عن زور طيبة جاهداإن الزيارة للمواجع مَرهَمُ
واذكر بها وجه النبي فإنَّهقمرٌ يزول به السوادُ المظلمُ
أفدي سناهُ مُشرقا متبلِّجاوعسى بخدمته أُعزُّ وأُكرمُ