ضياءُ أرواحنا هذا الحبيبُ وفيحماه لا في سواه خيرُ معتكَفِ
حنَّت إليه نفوس الصَّادقين علىمتنِ المحبَّة والأشواق والشَّغفِ
ولم تجِد غيره يشفي لها ظمأومن يَجِده شُفي من ضُرِّه وكُفي
يا نفحة الطِّيب من ذكراه ساريةًفيضِي غرامًا وزيدي لهْفَةَ اللَّهَفِ
لقد بعثتِ من الآمال ميِّتَهالولاك ما كان من سعيٍ ولا هدفِ
لقد رأينا رسولَ الله فيك بدايجلو عن الكون ما فيه من السُّدَفِ
وقد حمدناه مختارًا أطلَّ هُدًىما زال بالنَّفعِ فيَّاضًا ولم يقفِ
هو الملاذُ بوجه المُهلكات لناحرزٌ حريزٌ من الإحباط والأسفِ
فمن يُطعه نجا دنيَا وآخرةًوفاز بالمِنَح العُليا وبالتُّحفِ
محمَّدٌ جدَّد المولى مكارمهعليه في مُرتقًى من سامق الغُرَفِ
له الوسيلةُ والحوضُ الرَّويُّ كماله اللِّواء وفيه منتهى الشَّرَفِ
ومن شفاعاته فُزنا ونحنُ منالأهوال ما بين مُرتجٍّ ومُرتجِفِ
محمَّدٌ جُودُه قد عمَّنا كرمًالم يُبق من سلَفٍ فينا ولا خلَفِ
أفديه من هاشميٍّ لا نظير لهوإن أجدتُ له وصفًا فلم أصفِ
ما البدر إلاَّ كبعضٍ من محاسنهوكم بديع ترى في روضه الأنُفِ
صلى الإله على عليائه أبدًاما حار في ذاته صبٌّ أخو كلَفِ
صلاةَ حُبٍّ وتوقيرٍ تُلازمهبسرِّها أذهبت ما كان من دنَفِ
للآل تشمل والصحب الكرام معًاتضاعفت في مجيءٍ أو بمُنصَرفِ
فما لنا غيرُ نُعمى الله رحمتِهللعالمين أمانِ النَّاس إن تخفِ
محمَّدٌ واسمه يُمنٌ وصورتُهحُسنٌ ومعناه نورٌ غير مُنكسفِ