حيّيتُ أنحاء المدينة مادحاوتركتُ شعري في هواها صادحا
حيّيتُ أرض المصطفى وبلادهولقاءَ شوقٍ سرّ قلبي سانحا
حيّيتُ آثار الرسول شواهداومَشاهدا للصالحات فواتحا
ومشيتُ فوق أديمها مُستذكراعهدا كريمًا ملء عيني لائحا
أسعى إلى باب السلام بلهفةٍأُفضي إليهِ غاديا أو رائحا
وأيمّمُ الهادي وأخشع عندهأتلو لديه من الهيام مدائحا
مُستشعرا منه المقامَ مُعظّماوأظلّ في بحر المحبّة سابحا
كُلّي مُناجاةٌ لحضرةِ عزّهِما كنتُ فيها للمشاعر كابحا
كيف اصطباري والهوى في روضهيشتدّ داعيه قويّا جامحا؟
لا غرو إن خفق الفؤاد صبابةًوجرت دُموعٌ وانسكبن سوافحا
هذا نبيّي في عُلاه وسيّديهذا الذي جاء البريّة فاتحا
هذا دليلي في الحياة وأُسوتيوطريقُه كان السبيل الواضحا
هذا حبيبي ضاحكٌ مُستبشرٌما كان إلا للعطايا مانحا
صلوات مولانا عليه تؤمّهفوزا لقائلها ومالا رابحا
يا ليتني أحيا حياتي كُلّهاأُهدي القصيد مُناصرا ومنافحا
مسترشدا من هديه متخلّقامتحقّقا عفّ اللسان مُسامحا
والسعي منّي خالصٌ لله لاأطوِي على الشِّرك الخفيّ جوانحا
يا ربّ ضاعف حُبّه في مهجتيواستر لديّ معايبا ومقابحا
يا ربّ توفيقا وعزما في الهدىونجاحَ أعمالٍ وعقلا راجحا
لا زال شوقي مُستمرّا نحوهويجولُ في أكناف طيبة سائحا
لله أعلامٌ له ومعالمٌتُفدى جبالاً جُثّما وأباطحا