تذكّّرتُ في أُفق السماء مُحمّدالسبع سماواتٍ ترقَّى مُمجَّدا
فنال الذي ما ناله قطُّ غيرهومَن ذا الذي دانى النبيَّ محمدا
أفاض عليه الله واسعَ جُودِهفأولاه ما أولاه حتَّى تفرَّدا
تبارك ربٌّ للنَّبي قد اصطفىوأرسله للعالمين مؤيَّدا
وما كان إلا رحمة الله بيننافأرشدنا كُلاًّ وزكَّى وسدَّدا
وجدناه نورا مُشرقا وسعادةوغيثًا مُغيثًا في السماحة والنَّدى
وفتحًا لأغلاقٍ ونصرا لأُمَّةإذا هي فاءت تقتفيه مُجدَّدا
تقدَّس مُختارًا من الرُّسل خاتمًافما كان إلا شاكرًا مُتعبِّدا
فكم بات يُحيي الليل حمدًا لربِّهوقد كان عبدَ الله للنَّاس سيِّدا
وفي أشرف الأحوال سمَّاهُ عبدَهوكان على تبليغه الوحي أيِّدا
حمدناه في كُلِّ الأمور مُبلِّغاعن الله أرسى العدل فينا وشيَّدا
ولولاه لم نعرف إلى الحقِّ منهجًامُنيرا ولم نسلك طريقًا ممهَّدا
فلله ما من حكمة جاءنا بهاوإنَّا لنروي قولَه الصِّدقَ مُسنَدا
لقد نقَل الحفَّاظُ آثارَه لناعلى سَنَن فذِّ الرواية أوحدا
أبى الله إلا أن يكون هدايةًولولاه ما فاز امرؤٌ ما ولا اهتدى
مدحناه تعبيرًا عن الحُبِّ والهوىولم نتمالكْ إن محبٌّ له شدا
ومهما نقُلْ لم نشْفِ بعدُ غليلنَاوإنَّ انتهاء المدح كان لنا ابتدا
ونرفع أشواق المحبَّة كُلَّمارأينا بأكناف المدينة مَشهدا
ترانا نشاوى نذرف الدَّمع هاميًاوليس لمشتاق سوى الدَّمع أسعدا
طربنا لأمداح الحبيب وكيف لا؟عليه صلاة الله تنفح بالجدا